أيوب صبري باشا

230

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ومكلا الآن مع المدن الآتية : بروم ، الديس ، الحض ، وروكب تحت إدارة أمير يسمى النقيب صلاح ، وهو يفتخر برفع الراية العثمانية . وللمدن المذكورة دخل سنوى من دائرتها الجمركية أربعة أو خمسة آلاف كيس من النقود ما عدا محاصيلها الأخرى . شحر : شحر مدينة على الطرف الشرقي وعلى بعد مرحلتين من مكلا ، وعلى ساحل البحر لحضرموت وعدد سكانها يقترب من خمسة آلاف نسمة وهذه البلاد فوق جبل ، وكان يعرب بن قحطان عين أخاه ( عامر ) واليا على هذا الجبل . ولما كان عامر يحضر جميع الحروب التي تحدث وقته وكان شجاعا قويا شديدا في القتال فاستخدموا تركيب حضرموت الذي يعنى حيثما وجد عامر فالموت حاضر . في حق عامر ثم أطلقوا على القطعة حضرموت بتسكين حرف ( ض ) . وتعد شحر الآن مع ناحيتي شيام ، وقطن الواقعتين في جهة الجبل تحت حكم أمير يسمى قعيطى ومقر إمارته وإقامته بلدة شحر وللمدينة المذكورة مياه جارية وحدائق النخيل ولها دخل كبير من زراعة التبغ . تريم : وتريم في داخل حضرموت وعلى بعد إحدى عشرة مرحلة من مكلا من جهتها الشمالية ، وعلى بعد خمسة عشر ميلا من ( زمار ) وهي بلدة خربة . وهذه البلدة مع مدن غرف ، مريمة ، سيوون وتريس تحت حكم وإدارة شخص يسمى الأمير منصور . وكانت هذه البلدة في الأوائل في غاية العمران واسعة الأنحاء كثيرة السكان ومقرّا للعلماء إلا أن غارات العربان المتسلطين المتكررة أجبرت سكانها على ترك ديارهم ، فآلت إلى الخراب الآن . ولم يبق فيها غير ثلاثة آلاف من سكانها بعد أن كانت مدينة عامرة بثلاثمائة من المساجد والجوامع .