أيوب صبري باشا

202

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

توضيح : يقال لأولاد وأحفاد سبطي الرسول المكرمين « رضى اللّه عنهما » أشراف وسادة . وإن كان بعض المؤرخين قد ذهبوا إلى إطلاق لقب « شريف » على أولاد الإمام الحسن رضى اللّه عنه ، وعلى أولاد الحسين رضى اللّه عنه « سادات » ، إلا أن في هذا التعريف والادعاء خطأ تاريخي . وإن كان يطلق على أولاد الإمام الحسن « أشراف » فهذا التعبير حدث في العصور الأخيرة ، وبناء على ما فصل في بحث طبقات الأشراف أنه حدث في عهد « قتادة بن إدريس » أن بعض أولاد الحسين بن علي قاموا بالإمارة سواء أكانت في المدينة المنورة أو مكة المكرمة ، وأن الشرافة خاصة بأولاد الحسن بن علي « رضى اللّه عنهما » الذين قاموا بتولى الإمارة ، فلا يصح حصر « الشرافة » في الحسن بن علي رضى اللّه عنهما . كانت الشرافة لعامة أبناء هاشم بن عبد مناف ولكن السيادة مع الشرافة كانت منحصرة في أولاد السبطين المكرمين ؛ حتى إن بعض كبار المحدثين وفحول المفسرين وأعلام مؤرخي الأسلاف كانوا يقولون عن ذكر نسب أحفاد السبطين « السيد الشريف الحسن والسيد الشريف الحسين » ، ولكن عندما يريدون أن يعرفوا أحد من بني هاشم كانوا يقولون « الشريف العباسي » والشريف الزينبي والشريف « العقيلي » حتى يميزوهم عن السادات ، وليبينوا أن كل شريف ليس بسيد . ولما حصر الملك الأشرف من الملوك المصرية التعمم بالعمامة الخضراء على السادة فقط ، فكأنه خص بالشرافة أحفاد السبطين ، وذلك باتفاق رجال عصره . وكان يطلق على أبناء السبطين سواء أكانوا في الأقطار الحجازية أو الممالك الأخرى إلى زمن « الشريف أبو نمى » من أمراء الحجاز : « السيد الشريف » ولكن ومنذ زمن إمارة الشريف أبى نمى لوحظ أن أولاد الحسن رضى اللّه عنه في الحجاز ينادون ويعرفون بأشراف ، وأولاد الحسين رضى اللّه عنه بسادات ، وبناء