أيوب صبري باشا

172

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

العلا : وتذهب القافلة التي تقوم من الحجر إلى موقع ( العلا ) في الجهة الجنوبية لديار ثمود بنصف منزل . والعلا تبعد عن المدينة المنورة ست مراحل ، وتتبع المدينة من الناحية الإدارية ، ولها مياه جارية وحدائق وقلعة . والأشياء فيها رخيصة . وكان السلطان سليمان قد جدد قلعتها . إلا أن بعض العربان نهبوا البلح فشكا سكان القلعة ذلك لوالى الشام ؛ وبناء على ذلك بنى حصنا ووضع نظاما يأخذ بمقتضاه من كل نخلة درهم غلة ، لينفق على العساكر . ويحكى أن الغلة رفعت فيما بعد إلى أربعين درهما على كل نخلة . والذين يقومون من ( العلا ) يذهبون إلى ( قطران أو طوامير ) وهذا المكان عديم المياه وذو حجارة وصخور وصعب الاجتياز . ومن هناك يبلغ إلى ( شعب النعام ) وإن كان هذا الموقع من غير مياه إلا أن مياه المطر المتراكمة حول الطرق تفي بحاجة الحجاج . ويتجه من ( شعب النعام ) إلى مرحلة ( هدية ) ويحصل على المياه في هذه المرحلة من الأشمات ولما كانت أعشابها ( سنامكى ) فهي تسبب الإسهال . منزل الفحلتين : وبعد مرحلة الهدية يوجد منزل ( الفحلتين ) ، ويشمل منزل الفحلتين على ربوتين صغيرتين ، وهو منزل خال من المياه وبجانبه جبل مرتفع فوقه حصن متين . وبعد القيام من منزل ( الفحلتين ) يتجه إلى ( وادى القرى ) ، وبعده إلى ( بيار حمزة ) ومن هناك إلى المدينة المنورة « 1 » وفي النهاية إلى ( بيار على ) . ولا يوجد ماء في وادى القرى إلا أنه مكان ذو أحراش وأشجار ، و ( بيار

--> ( 1 ) يوصل من الشام إلى المدينة المنورة في 247 ساعة في اليوم الثالث والعشرين من ذي القعدة من كل عام .