أيوب صبري باشا

161

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الصورة الثالثة في ذكر طريق المدينة المنورة الذي يسمى ب ( غاير ) والطريق الثالث من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة الطريق الذي يسمى بغاير ) . ويمكن أن يوصل من هذا الطريق إلى المدينة المنورة في خمسة أيام إلا أن المرور من جبل ( غاير ) المرتفع في غاية الصعوبة بالنسبة للجمال المحملة عند الصعود والنزول ، فكلما كانت الطرق الأخرى مأمونة من تسلط الأشقياء لا يرغب الجمالون في المرور من هذا الطريق . مع أن هذا الطريق بالنسبة للطريق السلطاني وفرع أقصر منهما لذا يفضل راكبو الخيول والهجين والمترجلون السير في هذا الطريق . ومن الروايات الموثوقة أن سيد البشر صلى اللّه عليه وسلّم قد شرف المدينة في سنة هجرته الميمونة من هذا الطريق . وبعد أن يخرج من رابغ ويقطع مسافة اثنتي عشرة ساعة يبلغ إلى مرحلة ( بئر مبيرك ) وإن كانت في هذه المرحلة بئر واسعة إلا أن مياهها مالحة قليلا . الذين يقومون من مرحلة بئر ( مبيرك ) يصلون بعد اثنتي عشرة ساعة إلى مرحلة ( رصفه ) وإن كانت أراضي هذه المرحلة ذات مياه فالحفر التي يطلق عليها ( أشمة ) تغنى المسافرين عن الآبار . ومن مرحلة رصفه السالفة الذكر إلى سفوح جبل ( غاير ) تبلغ المسافة ست ساعات ، ويظهر غالبا في سفوح هذه الجبال ماء جار . ويصعد من سفح جبل غاير إلى سطحه في ثلاث ساعات وفي الجهة الشرقية