أيوب صبري باشا
158
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وليس النزول والقيام في هذه المرحلة عادة متبعة ، فالجمالون إذا أرادوا يسيرون مبيتين في جميع المراحل أو يتزودون بالمياه حيث الآبار ، ثم يبيتون في الأماكن الخالية من الآبار . ولكن من العادات القديمة الدخول في المدينة المنورة في اليوم السادس بعد القيام من رابغ . وإن كان الطريق المذكور طريق المحامل الشريفة وقوافل الحجاج من القديم وذات مياه وافرة ، وخال من الطلوع والنزول . إلا أنه محاط بسلسلة الجبال من الطرفين ابتداء من مرحلة ( بئر عباس ) التي مر ذكرها آنفا ، كما أن به مضايق ضيقة وتعود بعض عربان ( بنى حرب ) سد هذه المضايق معتدين على القوافل التي تمر بها ، وينهبون أموال أفرادها بل يسلبون أرواحهم أحيانا ؛ لذا يفضل مواكب الحجاج وقوافل الزوار الذهاب إلى ذلك المكان مضطرين عن طريقي ( فرع وغاير ) وهذان الطريقان قد افتتحا منذ بضعة أعوام بعون السلطان .