أيوب صبري باشا
145
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
مدهش ذي لحية وعارس الرأس ، وقد كتب تحت هذا الرسم باللغة الأفرنكية اسم أيبو قراط . وصنع هذا الرسم من منتصف الجسم إلى أعلى وحفر بقلم الحفر . وأراد الشريف عون الرفيق باشا أن يعرف كنه هذا الاسم ومتى حفر هناك ، وأخذ يتحرى عن حقيقة هذا الأمر في الأقطار الحجازية ، واطلع على الكتب العربية القديمة إلا أنه لم يصل إلى معرفة شئ عنه . وفي خلال إمارة أخي الشريف عون الشهيد حسين وقع أحد سياح الإنجليز في يد العربان بينما كان ذاهبا من جبل شمر إلى الطائف في مكان يسمى ( سويلة ) وهو لابس ملابس البدو ، وعرف أنه أجنبي فجّرده البدو وأرقدوه على الأرض ليقتلوه ، ورأى ذلك بستاني حديقة الشريف عبد اللّه باشا في سويلة وعبده المعتوق وأسرعا إلى البدو وأنقذاه بصعوبة من أيديهم ، وأخذوه إلى حسين باشا الذي كان في الطائف وسلموه له . استضاف حسين باشا الإنجليزى في منزل رئيس باور انه محمد أغا . واستردوا جميع أشياءه وأعادوها له وبعثوا به في رفقة موظف خاص إلى جدة دون أن يمر بمكة . وكان هذا الشخص قد أعجب بقبة ضريح عبد اللّه بن عباس ( رضى اللّه عنه ) من حيث الفن والصنعة وأخذ لها صورة فوتوغرافية ، كما أخذ صورة لرسم أيبو قراط الذي جذب نظره في أثناء الطريق . أخطار : لما كانت الأراضي التي فيها مكة والطائف وجدة وما حواليها غير مسكون في عهد أيبوقراط كما أن أيبو قراط لم يزر أرض الحجاز وهذا معلوم لدينا ، لذلك لن نخوض في هذا الموضوع ولكننا كمؤرخ سنكتفى بقيد ما سمعناه وشهدناه .