أيوب صبري باشا
101
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
ينتمى بنو طاهر نسبا لعمر بن عبد العزيز من الخلفاء الأمويين . انتزع عامر بن طاهر حاكمهم الأول بعض أماكن القطعة اليمنية من بنى رسول ، وبعض أماكنها من أيادي الأشراف ، واستولى فيما بعد على جميع أقاليم اليمن ، وانتقل زمام الإدارة بعد وفاته لأخيه ، وبعد موته لابن أخيه وبعد موته ليد ابنه . وفي سنة 917 استولى البرتغاليون على كجرات ودكن من البلاد الهندية ، كما استولوا على شواطئ جزيرة العرب الشرقية الجنوبية ، كما بنوا على ساحل دكن في نقطة استراتيجية قلعة حصينة متينة تسمى فوقا ، وتمكنوا من مضيق هرمز وأخذوا يؤذون الأهالي من المسلمين الذين يسافرون بحرا أو برا ويضرونهم . ولما عرف حاكم نجران مظفر وحاكم اليمن عامر بن عبد الوهاب استمدا من ملك مصر السلطان الغورى العون مرسلين له رسائل استغاثة . وما كان من السلطان الغورى إلا أن أرسل الأمير حسين بما جهزه من السفن الموافية والجنود الكافية إلى مضيق هرمز ليدافعوا عن البلاد الإسلامية ضد البرتغاليين . وعندما وصل الأمير حسين إلى جدة ، أسرع ببناء قلعة يحتمى بها عند الحاجة وبعد الانتهاء من بناء القلعة توجه نحو مياه كجرات ولما كان المرور من المضيق الذي استولى عليه البرتغاليون من الأول مستحيلا فعاد إلى جزيرة كمران « 1 » التي تحت ولاية اليمن وحكمه ، وأرسل رسولا خاصا إلى حاكم اليمن عامر بن عبد الوهاب يعلمه أنه ظل بدون ذخائر ، وبناء عليه يجب أن يرسل له بعض الذخائر . ولكن عامر بن عبد الوهاب كان غاضبا من الأمير حسين لقضائه وقتا طويلا في جدة عبثا لبناء القلعة فلم يتنازل حتى بالرد عليه . وأثار غضب عامر بن عبد الوهاب وعدم رده على رسالة الأمير حسين حفيظة الأمير . أخذ يفكر في انتزاع بلاد اليمن من يد عامر واغتصابها طمعا في امتلاكها ، وانصرف عن المهمة التي بغث لأجلها من قبل الحكومة المصرية ، وساق الجنود الذين تحت إمرته إلى
--> ( 1 ) هذه الجزيرة الآن هي الجزيرة التي يطلق عليها ( قمرون ) .