أيوب صبري باشا
449
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
في تعريف هيئة الحجرة المعطرة النبوية بعد أن تحول سقف الحجرة إلى قبة بعد تجديد مربع قبر السعادة وتعميره أبلغ السلطان قايتباى المصري قبل الحريق الثاني بقليل أن مسجد السعادة وخاصة أسطوانة صندوق القبر في حاجة إلى التعمير ، وأرسل المشار إليه شخصا يسمى شمس الدين بن زمن بعد أن عينه أمينا للبناء إلى المدينة المنورة ليسوى قطع رخام الحجرة المعطرة بعد أن يصلح أسطوانة الصندوق الشريف التي انشقت بعد أن أمده بمال كاف وذلك في سنة 881 ه . وبناء على التعليمات التي تلقاها شمس الدين بن زمن عاين حرم السعادة ، وجدد أساطينه ورمم أسطوانة الصندوق الشريفة بإنقاص إحدى أسطوانات مسجد قباء ، ورفع قطع الرخام التي على أرضية الحجرة المعطرة من الزاوية الشمالية للجدار الذي أقامه عمر بن عبد العزيز إلى زاوية الجدار الشرقية . وبينما كان ينزل كسوة القبر وجد فرجة في الجدار السابق الذكر مغطاة بالطوب اللبن وصبغت بمؤنة من الجص وأمر بفتح هذه الفرجة بقصد كشف ما بين الجدارين ومعاينته ، ومن هنا ألقى نظرة إلى الجدار الذي أحاط به عمر بن عبد العزيز القبور الثلاثة ورأى فرجة في هذا الجدار أيضا فرجة مستديرة فأمر بفتحها أيضا ، وكان هذا الثقب فرجة تسع يدا في التقاء زاويتى الشرق والشمال للجدار القديم فوسع شمس الدين بن زمن هذه الفرجة وعاين داخل مربع القبر وكشفه ، وفي آخر الأمر فكر قائلا كيف أسد هذه الفرجة التي في الجدار القديم ؟ فتحير واضطرب وترك هذا العمل في الإصلاحات وجمع في داخل