أيوب صبري باشا

910

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ومن الغرابة بمكان أن ابن حجر عندما عرف نار الحجاز قال إن عقبة ركوبه في الطرف الشامي من المدينة وقد مر النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذه العقبة في وقعة تبوك وأنها عقبة صعبة الصعود ووصف وعرف عقبة ركوبه طولا وعرضا وحددها ، وإذا كانت رواية ابن حجر صحيحة فمن المحتمل أن يكون في ذلك المكان عقبة أخرى باسم ركوبة . تطلق العقبة على الجبال الوعرة صعبة التسلق لما يقال على الجبال والهضاب ذات طلوع ونزول كما أن ثنية بمعنى عقبة . رمة : صحراء يمتد طولها سبع ليال في أراضي نجد في جهة منها حرة فدك والجهة الأخرى أرض قصيم . وإن كان هناك موقع يطلق عليه . بطن الرم إلا أن هذا المكان في طريق المدينة المنورة التي تنتهى إلى فيد وفي داخل بلاد بنى غطفان . روادة : اسم بحيرة كبيرة تمر منها سيول العقيق . روايتان : اسم هذه البحيرة أيضا . الروحاء : موضع يبعد عن المدينة المنورة اثنين وأربعين ميلا ، وذهب بعض المؤرخين إلى أنها على بعد ستة وثلاثين ميلا من المدينة والبعض الآخر على أنها ثلاثين ميلا من المدينة المنورة وهذا الاختلاف يعود إلى أن المؤرخين قاس بعضهم من أولها والآخرون من وسطها والبعض الآخر من نهايتها ولما كانت الروحاء واديا بيرا ففي أولها لافتتان كما أن في آخرها أيضا لافتتان فالذين قالوا أنها تبعد ثلاثين ميلا قاسوا المسافة من مدخل الوادي والذين قالوا أنها تبعد ستة وثلاثين ميلا قاسوا المسافة من وسط الوادي والذين قالوا أن المسافة اثنين وأربعين ميلا قاسوا من مخرج الوادي ، وبناء على هذا التقدير فطول الوادي يمتد على طول اثنى عشر ميلا . ووجه تسمية الوادي بهذا الاسم أنه واد في غاية الاتساع أو أن الملك « تبع » قد استراح في هذا الوادي ويوصى أكثر الرواة بأن القول الثاني أحق بالاعتماد عليه أي أن وجه تسميته استراحة الملك تبع قليلا في وادى الروحاء بعد أن قاتل