أيوب صبري باشا
902
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
أموال مطهر بن رافع المتروكة ، وهجم أهل خيبر على عبد اللّه بن عمر ليلة ما على غفلة ، ولأن ابن عمر نجا في فترة ما وعاد إلى دار الخلافة إلى المدينة وأبلغ والده بما حدث ؛ صعد حضرة عمر على المنبر دون تأخير وبين أن أهل خيبر قد تجرءوا على أذى عبد اللّه وقتل مطهر بن رافع وعبد اللّه بن سهل وتسببوا في الخسارة وارتكبوا الفظائع وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في حق هؤلاء الملاعين « أقركم ما أقركم اللّه » وأنه قد وقت إجلاءهم من قطعة خيبر الفسيحة وأجبر المهاجرين والأنصار على تصديق قراره وقرر عمر لمردهم وعندما وصل ما قرره عمر بن الخطاب إلى خيبر جاء ابن أبي الحقيق إلى المدينة ومسح جبينه على تراب رجلي عمر بن الخطاب مهادنا ثم قال يا عمر ، كيف تريد أن تنفينا وتجلينا من بلدنا وأنت تعرف أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم أبقانا ووطننا في بلدنا فما سبب ذلك ؟ وأنت تريد أن تتصرف خلاف الإرادة النبوية ؟ فاستجوبه على هذا النحو . فقال له عمر هل تظن أنى نسيت ما قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم في حقكم عندما قال « تستطيعون أن تبقوا الآن في دوركم ودياركم ولكن كيف سيكون حالكم عندما تخرجون من بيوتكم ودوركم ؟ ! » فقال له إن ما صدر من أبى القاسم كان من قبيل الهزل ولم يكن جادا في قوله ، ولما رأى عمر بن الخطاب أنه يستخدم في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم لغة الاستهزاء والسخرية قال له : « يا عدو اللّه ، قد افتريت فجميع أقوال النبي صلى اللّه عليه وسلم قول فصل وليس بهزل وبناء على هذا قد أهملتكم ثلاثة أيام ما عدا دخولكم وخروجكم ! » . وفي هذه المدة غادروا منطقة الحجاز من جزيرة العرب ! ! ! وعاد وقد تلقى هذه الإجابة وأعطى أمير المؤمنين سواء أكان أثمان أموال يهود خيبر أو نصارى نجران من فيافيهم كلهم إلى الممالك الأخرى ثم وزع أموالهم وأشياءهم بين الأصحاب . والسبب الذي دعا سيدنا عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - إلى الصعود على المنبر النبوي وترغيب الصحابة الكرام في نفى يهود خيبر من بلادهم ووطنهم ما