أيوب صبري باشا
889
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
السور الداخلي . وفعلا نفذ هذا الأمر وجعلت المدينة المنورة تحت الحفظ والحراسة . وقد أنشئت غير المخافر المذكورة ثلاثة مخافر في ميدان مناخة وهي « 1 » خالدية ، « 2 » سبيل باب الصغير ، « 3 » خصكية ، ومخفر آخر في رباط ابن زمن حيث مستشفى البلدية ، وأقيم في كل مخفر من قبل محافظة المدينة المنورة عدد كاف من العساكر السلطانية . ويوجد اليوم في البلدة الطاهرة ثلاثة طوابير من العساكر السلطانية ويشتمل كل طابور على ثلاثمائة وخمسين نفرا من المشاة وهناك طابوران من الضباط أحدهما من الفرسان وراكبى الهجين والآخر من المشاة ، وكل طابور منهما لا يقل عن مائتي نفر . وتصل مهماتهم وأسلحتهم ولوازمهم من باب السعادة عن طريق مرفأ ينبع . وفي اتصال مخفر الباب الشامي مخبز ومقهى وسبيل عادلة سلطان . وفي اتصال ذلك السبيل حي عادلة سلطان وحدائق منسوبة إليها . ويتصل أحد أطراف حي السلطانة عادلة لمنهل عين الساحة ، والمنازل كلها في هذا الحي بمشتملاتها من وقف المشار إليها السلطانة عادلة . وعلى يمين الداخلين من الباب الشامي باب القلعة السلطانية . وبعده باب سجن النساء وبجانبه الدائرة الحكومية وأمام باب منهل عين الساحة . ثلاثة طرق . والقلعة سالفة الذكر جددها شيخ الحرم أمين باشا بأمر صادر من قبل السلطان عبد العزيز وأقام فيها مخازن للذخيرة ، كما رمم حجرات الجند ومواقدهم الحديدية وحظائر الدواب والصهاريج وغير ذلك ، وفي القلعة نوعان من الماء أحدهما عذب والآخر مر وشرعتان وحديقة صغيرة . وفي اتصال الدائرة الحكومية سجن الذكور مع إدارته ومخالسة الضبطية . ويلقى أصحاب الجنايات
--> ( 1 ) الاسم الآخر لهذا الشارع الإودية . ( 2 ) شارع شجرية الذي بجانب المحكمة الشرعية التي صدرت الإرادة بتجديدها . ( 3 ) اسم الموضع الذي تغسل فيه جنازات الفقراء والغرباء .