أيوب صبري باشا
866
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
ولن يستطيع اليهود أن يؤذوك هنا » وهكذا مهدت بهذه الكلمات لجبر خاطر الرسول صلى اللّه عليه وسلم . اسم المشار إليها زينب وأبوها حيى بن أخطب بن سعنه بن ثعلبة بن عبيد بن كعب ابن الخزرج بن أبي حبيب ابن النصير بن النحام وأمها برة بنت سموأل . ولما اصطفاها الرسول صلى اللّه عليه وسلم من غنائم خيبر سماها صفية . ولم ترد جناب صفية أن تسلم في أول الأمر إلا أنها بعد مرور عدة أيام عرضت رغبتها في الدخول في الإسلام ، وكانت خيوط سلسلة نسب أبيها حيى بن أخطب تنتهى مع بني قريظة وبنى النضير وبنى قينقاع إلى سبط لاوى بن يعقوب أي ترتبط بهارون عليه السلام وكان من عظماء هذه القبائل وفي ليلة زفافها ، تولى حراسة خيمة النبي صلى اللّه عليه وسلم أبو أيوب الأنصاري مسلحا حتى الصباح . وخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم في فترة ما من خيمته ولما رأى أبا أيوب الأنصاري يتجول حول خيمته متسلحا فسأله عن سبب ذلك . فقال له « يا رسول اللّه ! بما أن صفية حديثة السن . وأنك قد قتلت أقاربها أباها وزوجها ربما تكون متأثرة ومتألمة بهذا وقد تحاول نتيجة لهذا أن تقصدك بشر ولما فكرت في هذ الأمر جفا النوم عيني وقررت أن أقوم بحراستك تاركا الراحة والنوم » . ولما سمع الرسول هذا الرد فرد عليه قائلا « اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني » . وظل أبو أيوب الأنصاري طول حياته تحت وقاية ربه الذي لا ينام . ونتيجة لهذا الدعاء أصبح مرقده المقدس تحت حراسة سكان باب السعادة حيث يتوسلون بروحه السامية فيلتمسون البركة والشفاء . يروى أن حتى النصارى كانوا يذهبون إلى قبره متبركين به ويستسقون المطر به وذلك قبل فتح إستانبول . ثراء : اسم موقع بجانب واد يسمى جى بين موضعي صفراء ورويثة . ثريا : اسم ماء مشهور لموقع ضبا في مرعى ضرية . وإن هذا الماء ينسب إلى قبيلة بنى محارب التي تسكن في جبيل شعبى .