أيوب صبري باشا

854

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الموحدين ، استشهد فيها ثلاثة عشر من الصحابة غير عبيدة بن الحارث وتوفى عبيدة مثأثرا بجراحه التي أصيب بها في بدر في مكان يسمى صفر حيث دفن . صدى الطبل في مذبحة بدر الكبرى : وبناء على تدقيق وتحقيق المرحوم المرجاني أنه سمع في مذبحة بدر الكبرى التي حدثت في أوائل الدولة الإسلامية صوت طبل المعصر وأن هذا الطبل سيدق إلى يوم القيامة ، وهذا ثابت بالآثار الصحيحة . ويروى أن بعض الذين يمرون من موقع المعركة يسمعون صوت الطبل ويحكى أنه يرى في ذلك المكان احمرار في السماء بالليالي . عجيبة : يقول نخبة أهل الوثوق ابن مرزوق - رضى اللّه عنه - استمعت من أكثر الحجاج أنهم لما مروا بوادي بدر سمعوا أصوات طبل ملكي وأن هذا الصدى دليل انتصار المسلمين ، وإنني لم أستطع أن أصدق هذه القصة أبدا وكبر الموضوع في ذهني حتى وصل إلى درجة الإنكار أحيانا وأحيانا عزوت هذا الصوت إلى أصوات حوافر الخيول في أرض بدر الصلبة الخشنة وصرفت الفكر عن الموضوع . وعرفت فيما بعد أن أرض بدر ساحة رملية لينة ، وأن أكثر الدواب التي تنتقل بين الحرمين جمال وأن أقدام الجمال لا تصدر صوتا حتى في الأرض الصلبة الخشنة وبناء عليه تخليت عن التأويل السابق واستغرقت في بحار الحيرة وبقيت مضطربا قلقا إلى أن مررت بنفسي من وادى بدر ، وفي السنة التي سافرت فيها إلى مكة محرما لأداء فريضة الحج كنت نسيت الخواطر التي حول بدر وكان قائد القافلة الموقر قد ساق القافلة إلى وادى بدر فنزلت من على ظهر الجمل وأخذت أسير مترجلا دون أن يكون في خاطري الفكرة المشروحة وكانت في يدي عصا من خشب شجرة أم غيلان وبجانبي غلام من الجمالين حبشي السحنة ، وعندما وصلنا إلى المكا الذي تحدث عنه بالحجاج قال لي الغلام المذكور هل تسمع