أيوب صبري باشا

814

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

القبلية وعند الوصول إلى محاذاة طريق الجبل الذي على الجهة اليسرى يستدار إلى الجهة الغربية ويسار إلى سفح الجبل ؛ لأن المسجد الشريف على يمين ذلك الجبل . وأول ما يصادفه الذين وصلوا إلى سفح الجبل هو موقع المسجد الشريف . وإن كانت أبنيته خربة مندرسة ولكن من الممكن التشرف برؤية موقعه اللطيف . 5 - مسجد الروحاء : هذا المسجد بجانب بئر الروحاء في وادى الروحاء . وعندما ذهب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى غزوة بدر قام من موقع عرق الظبية ووصل إلى الروحاء في يوم الأربعاء وكان نصف شهر رمضان فاستراح قليلا وصلى . وكانت آبار عدة في وادى الروحاء في ذلك الوقت . ثم انهارت كلها وامتلأت بالرمل ولم تبق سوى بئر الروحاء وخرائب تلك الآبار . 6 - مسجد المنصرف : يسمى كذلك مسجد الغزالة ويقع أسفل الجبل الكائن في نهاية وادى الروحاء وبينه وبين الروحاء ثلاثة أميال . ويظل على يسار من يذهبون إلى مكة المعظمة وكان عبد اللّه بن عمر لا يصلى في داخل هذا المسجد بل يستدبر مسجد المنصرف ويستقبل مكانا يسمى عرق ويصلى وكان يقول إن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في هذا المكان ، وكان في عهد عبد اللّه بن عمر بجانب ساحة المسجد المذكور شجرة مغيلان كان يصلى المشار إليه تحت هذه الشجرة ثم يسكب الماء الباقي لجذور تلك الشجرة ويقول : هكذا فعل الرسول صلى اللّه عليه وسلم . ويدور حول الشجرة ويكمل السقي . ولكن لشدة الأسف فقوافل الحجاج تركوا هذا الطريق ولم يبق لمسجد المنصرف حتى الأسس .