أيوب صبري باشا
812
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
القبلية وله في الجهة الغربية الشمالية مئذنة . وقد خرب بمرور الأيام واندرس أساسه ، فجدده زين الدين الاستدارى المصري في سنة 861 ه وبنى حوله سورا كما صنع للآبار التي بجواره سلالم لكل واحدة منها . وجهات ذلك المسجد الأربعة السطحية من الداخل اثنين وخمسين ذراعا . وما زال عامرا إلى الآن . ولما كان مرويا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد صلى على ساحة مسجد الشجرة في الجهة القبلية بنى عمر بن عبد العزيز على ذلك المكان مسجدا صغيرا . 2 - مسجد المعرس : إن مسجد المعرس اللطيف اسم المسجد الذي بناه عمر بن عبد العزيز في ذي الحليفة ويحرم الحجاج الكرام في مسجد الشجرة . وبين هذين المسجدين مسافة مرمى السهم ، فخربت السيول التي نزلت مسجد المعرس وملأت ساحته بالرمل فمكانه مجهول الآن . كان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كما سبق ذكره أعلاه ، عندما يسافر إلى مكة المكرمة للحج والعمرة كان يصلى تحت تلك الشجرة التي بنى مكانها الآن المسجد ، وعند عودته يبيت في ساحة بطن الوادي الرملية ويستريح حتى الصباح ، وفي ليلة عندما كان في بطن الوادي قد نال شرف خطابه في رؤياه أنك في بطن البطحاء الآن وكان ذلك الوادي السعيد وادى العقيق وكان قضى ليلة بجانب ذلك الوادي . وكلما كان عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما يحج اعتاد أن يقضى ليلة حيث قضى النبي صلى اللّه عليه وسلم ليله وذلك المكان المقدس بين الطريق المشهور المذكور وبطن الوادي . 3 - مسجد شرف الروحاء : يروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أدى الصلاة في مسجد شرف الروحاء ، ولما كان المسجد المذكور قريبا جدا من مكان شرف الروحاء فسمى بمسجد شرف الروحاء وهو مسجد صغير في غاية الصغر . وبناء على الرواية التي تنقل عن عبد اللّه بن عمر أن ذلك المسجد الصغير يظل على يمين الذاهبين إلى مكة المكرمة وعلى مرمى