أيوب صبري باشا

807

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ومشربة أم إبراهيم بجانب مسجد المشربة كما بين في فصل المساجد وحسنى في ناحية قف وكانت تسقى بماء وادى مهزور . والحديقة المسماة بحسينات بالقرب من جزع دلال وقريبة من ماجشونية . يظهر أنها مكان عرصات مشربة وحسنا . ومزرعة أعواف في محل يسمى ببئر أعواف وهذه أيضا تسقى بماء وادى مهزور . وعلى هذا التقدير فالأموال السبعة كلها موجودة ولكن تغيرت أسماؤها مع مرور الزمان . والمزارع التي عرفت أماكنها من مزارع الصدقة انتقلت كلها من مخيريق وهذا معروف لدى أئمة السير . إلا أن المؤرخين اختلفوا في تعريف الصدقات النبوية فقال بعضهم . الصدقات النبوية من أموال بني قريظة وبنى النضير . حتى إن مزرعة دلال كانت ملك امرأة من قبيلة بنى النضير وقد غرست أشجارها من قبل الصحابة بشرط أن تطلق سراح عبدها سلمان وتحرره . وذهب بعضهم إلى أن الصحابة غرسوا أشجار مزرعتى برقة ومثيب للزبير بن باطاء القرظي لعتق سلمان الفارسي - رضى اللّه عنه - وأن مزرعة أعواف كانت ملك امرأة تسمى خناقة من بني قريظة . وقد أنعم اللّه - سبحانه وتعالى - بأموال بني قريظة وبنى النضير وأهل فدك التي فتحت وأخذت بدون حرب قال اللّه تعالى : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( الأنفال ) ( الحشر : 7 ) وقسم النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثر أموال بنى النضير للمهاجرين وأخذ لنفسه مزارع مخيريق السبع . ثم انتقلت هذه المزارع السبع إلى أيادي بنى فاطمة لأن السيدة فاطمة رضى اللّه عنها - ذهبت إلى أبى بكر الصديق في عهد خلافته وطلبت الأموال