أيوب صبري باشا
801
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
عبد الجليل برادة أفندي ، الرومية ولم يفصل بين السور والحدائق غير طريق واسع وقد اتصلت الجهة الشامية من هذه الحدائق حتى حصة الصدقة وشملها العمران . وفي كل حديقة قصور عظيمة مرتفعة والدواوين والأحواض التي تملأ بالدلاء وتنبت فيها ثمار وفواكه مثل البلح والعنب والرمان والتين والسدر وأشجار مثمرة أخرى . والقسم الأعظم من محاصيلها ملك أغوات حرم السعادة . وإن كان في الجهة الشرقية من المدينة المنورة كثير من حدائق النخيل والبساتين إلا أنها ليست جميلة مثل الحدائق القريبة من السور . ولكن في الحدائق التي خارج باب قباء مبان ساحرة وإن كانت في الجهة الشامية من المدينة ، نحو جبال الغابة في طول خمسة وعشرين ألف ذراع من الأراضي إلا أن معظمها غير مزروع ، واستصلاح هذه الأراضي يحتاج إلى حفر آبار وإعداد عيون . وقد كثرت مجارى وقنوات الأنهار التي في الجهة الشرقية والقبلية وإجراء العيون بحفر المجارى والجداول سيخرب مزروعات هاتين الجهتين وحدائقها ؛ لذلك فهذا غير جائز . وإضافة إلى عين السيد علوي سقاف والسيد هاشم جمل الليل وعين الأغوات . المياه الجارية التي في هذه الجهات تسير مجاريها عن طريق الجهة الشرقية من البقيع الشريف وتمر من وسط الحدائق وأشجار النخيل التي تنبت من نفسها نحو مسيل أبى جيد . ومنابع هذه المياه ، كما ذكرت آنفا في مسيل حمزة ودويخلة ، ومنابع بعضها في وادى جرف ؛ ولهذا فمياه عموم أنهارها مر ، وبما أن مياه جزع الصدقة من آبار وادى جرف فهي عذبة وصالحة لرى الأشجار وبئر عثمان بئر من آبار جرف . وتروى مزارع الجهة الغربية من البلدة المسعودة وهي في منتهى ذي الحليفة بمياه الآبار . لأنه لا توجد مياه جارية في هذه الجهة منها . وإن كانت شركة سزنى قد أعدت عينا في سنة 1301 ه وبما أنها لم تغرس بعد أشجار النخيل فالحدائق التي على الجهات الأربعة لهذا الماء تروى بماء الآبار . ولما كانت هذه الآبار قليلة