أيوب صبري باشا
749
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
ودفن عبد اللّه بن جحش ابن أخت حضرة حمزة مع مصعب بن عمير « 1 » في الضريح المعروف باسم مشهد حمزة وفي قبر واحد . واستشهد جناب حمزة أمام ربوة صغيرة حمراء لجبل أحد الذي يطلق عليه بطن الوداى وظل حيث صرع « 2 » فحمله النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث قبره المقدس وكفنه في بردته الشريفة ثم عثر على مصعب بن عمير فدفنهما معا في قبر واحد ؛ وبناء على بعض الأقوال أن المكان الذي دفن فيه المشار إليهما كان المكان الذي استشهد فيه عبد اللّه بن جحش فدفن الثلاثة معا . وخرج بعد المؤرخين هاتين الروايتين وقالوا إن حمزة دفن في قبر منفرد ودفن جناب مصعب بن عمير مع عبد اللّه بن جحش في قبر واحد معا إلا أن الزوار بناء على العادة القديمة يسلمون على الثلاثة معا محتاطين للأمر . سهل بن قيس « 3 » رضى اللّه عنه - : ينتمى سهل بن قيس إلى أفراد بنى سلمة وهو مدفون بين قبر حمزة بن عبد المطلب وبين جبل أحد أي في الجهة التي تصادف الجهة الشمالية لقبر حمزة . عمرو بن الجموح رضى اللّه عنه « 4 » : دفن عمرو بن الجموح مع عبد اللّه بن عمرو بن حرام « 5 » في قبر واحد على جانب مجرى السيل . ولما كان السيل قد حفر قبر المشار إليهما فأخرج جسدهما المبارك بعد معركة أحد بست وأربعين سنة نقلا إلى مكان آخر حيث دفنا وكان جثمانهما غضين طريين كأنهما قد توفيا منذ لحظة ولم تتغير بشرتهما قدر ذرة والذين نالوا شرف زيارتهما ظنوا أنهما يبتسمان . وظلت يد عبد اللّه بن عمرو بن حرام فوق جرحه بعد موته . فنزلوها بجانبه لأجل التجربة لأن جسده المبارك لم يكن قد تجمد مثل أجساد سائر الأموات أينما حركته كان يتحرك بسهولة . ولما وضعت يده بجانبه أخذ جرحه ينزف وظل ينزف
--> ( 1 ) أرسل مصعب بن عمير قبل الهجرة إلى المدينة المنورة ليعلم سابقى الأنصار المسائل الدينية ويؤمهم في الصلاة ويخطب فيهم فأسلم ثلثا الأنصار الكرام تقريبا على يديه . ( 2 ) في هذا المكان الآن قبة لطيفة ويعرف بمصرع حمزة . ( 3 ) الإصابة 3 / 142 . ( 4 ) الإصابة 4 / 290 . ( 5 ) والد جابر بن عبد الله رضى اللّه عنهما . انظر : الإضافة 4 / 110 .