أيوب صبري باشا

725

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وركز تلك الأوتاد في الركن الشرقي الشامي من المنزل سالف الذكر ثم قال : « يا أبا دهقان ! إذا ما مت احفروا هذا المكان وادفنوني فيه » وحينما توفى بحث أبو دهقان عن ابن المتوفى وروى له الحكاية وأراه المكان المذكور ذاهبا إلى بقيع الغرقد فأخرج ابن سعد الأوتاد ودفن جنازة والده هناك وأوفى بوصيته . كان سعد يكنى بأبى إسحاق وأبوه وهيب أو أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن أبي وقاص مالك ، وأمه بنت سفيان أو أبو سفيان ابن أمية بن عبد شمس حمنة أسلم وعمره سبعة عشر عاما اشترك في جميع غزوات النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان الخامس أو السابع من السابقين إلى الإسلام وهو أحد المبشرين العشرة بالجنة وأحد أصحاب الشورى الستة . وقد مات في عام خمسة وخمسين هجرية بناء على قول الواقدي أو في ثمانية وخمسين من السنة الهجرية بناء على قول أبى نعيم الفضل بن دكين أو مات في سنة أربع وخمسين من الهجرة بناء على تدقيق وتحقيق الزبير بن عمرو ، ومات في مكان ما من وادى العقيق على بعد سبعة أميال من المدينة المنورة ثم حمل نعشه إلى المدينة المنورة ودفن في المكان الذي سبق وصفه ، وهو آخر من توفى في المدينة من المهاجرين الكرام . وفي حالة احتضاره خلع جبته الصوفية ، وقال موصيا : ادفنوني بهذه لأنها كانت على ظهري حينما لاقيت مشركي قريش في بدر . عبد اللّه بن مسعود - رضى اللّه عنه - : مات عبد اللّه بن مسعود في السنة الثانية والثلاثين من الهجرة وقد تجاوز الستين من عمر ، ودفن في مكان قريب من ضريح عثمان بن مظعون . لأنه قد ذهب قبل موته إلى البقيع وأوصى بأن يدفن في ذلك المكان الذي عينه . وكان حضرته من فضلاء الصحابة الزاهدين وأبوه مسعود بن غافل بن حبيب بن سمح بن فار بن مخزوم ابن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل ابن مدركة بن إلياس بن مضر ، وأمه أم عبد اللّه بنت عبد ود بن سواء الهذلية . وكان عثمان بن عفان حين وفاة عبد اللّه بن مسعود خليفة فزاره وعاده عند احتضاره وقال له عند عزمه على العودة :