أيوب صبري باشا
721
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
أول من دفن في البقيع الشريف هو عثمان بن مظعون . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد نصب حجرا على القبر من ناحية رأسه كعلامة خاصة . ولما أصبح مروان بن الحكم واليا على المدينة المنورة أخرج تلك العلامة فجعل القبر مجهولا ، أو على رواية أخرى نقل الحجر إلى قبر عثمان بن عفان ساطع الأنوار . سانحة : نصب الحجارة شئ أحدث فيما بعد ، وفي الأول كانوا ينصبونها على قبور من اشتهروا بالعلم والصلاح ، وفيما بعد تعمم الأمر . وبما أن الشيخ أبا صالح التركماني قد كره بدعة نصب الحجر فقد رغب في عدم نصب حجر على قبره وترك وصية مكتوبة في هذا الخصوص لأحفاده . رقية بنت النبي - رضى اللّه عنها - كريمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وقبرها بجوار قبر أختها أم كلثوم وبجانب قبر عثمان بن مظعون . وقال الرسول - صلى اللّه عليه وسلم الواقف على أسرار الحكمة - عندما نصب ذلك الحجر على قبر عثمان بن مظعون : « فليكن هذا الحجر علامة على قبر أخي في الرضاعة وليدفن من يتوفى من أهل بيتي في هذا المكان » ، لأجل ذلك قالت رقية وهي على فراش الموت في حالة احتضارها : ادفنوني بجانب عثمان بن مظعون ومسح النبي صلى اللّه عليه وسلم دموع السيدة فاطمة بجانب هذا القبر المنيف لأن السيدة فاطمة كانت قد تأثرت أشد التأثر من موت أختها وكانت تبكى بجانب هذا القبر لامع الأنوار . السيدة رقية التي تشرف عثمان بن عفان بالزواج منها أولى الجميلتين اللتين نال شرف الزواج منهما . ولما كان والدها الجليل صلى اللّه عليه وسلم قد زوجها بعثمان بن عفان - رضى اللّه عنه - عندما كان بمكة المكرمة وقد هاجرت مع زوجها إلى الحبشة في الهجرة الأولى وبعد العودة هاجرت إلى المدينة المنورة في الهجرة الثانية . وقد مرضت في السنة الثانية للهجرة وبناء على ذلك لم يشترك في غزوة بدر ليظل بجانب زوجته المحترمة تنفيذا للإرادة النبوية ، وقد لحقت بالرفيق الأعلى ، حينما وصلها خبر