أيوب صبري باشا
718
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
شعر في يوم القيامة حينما ينفخ في الصور * يقوم كل هؤلاء في أشعار من نور وإذا ما ارتفعت من الغبار رؤوسهم * اتجهت إلى الحبيب عيونهم لما دخل النبي في دار عقيل بن أبي طالب وكانت في البقيع وقف في ركن منها وأخذ يدعو قائلا : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أتاكم ما توعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، اللهم اعف عن أهل بقيع الغرقد . وعلى قول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرحم اللّه المستقدمين والمستأخرين . وعلى رواية : اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم . وعلى قول السلام عليكم يا أهل القبور ويغفر اللّه لنا ولكن أنتم لنا سلف ونحن بالأثر . وقام في ليلة من نومه وذهب إلى البقيع مصاحبا غلاما له يسمى « أبا موهبة » وأخذ يدعو قائلا : « السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، والآخرة شر من الأولى » ، وكان في ذلك الوقت في مرض موته . وبما أن زاوية عقيل موقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقتضى على الزوار أن يقفوا في هذا المكان وأن يدعوا ، سواء أكان هذا المكان أو الأماكن الأخرى التي تنسب إليه من الأماكن التي تستجاب فيها الأدعية فمن المستحب الدعاء فيها .