أيوب صبري باشا
702
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
14 - المسجد الرابع عشر مسجد السافلة : يقع هذا المسجد على يمين المتوجه إلى قبر حمزة وهو بالقرب من حديقة نخيل تسمى بجير وهو في بقيع الأسواق في طرف جبل حنين ويبلغ طوله ثمانية أذرع ويعرف بمسجد « أبي ذر الغفاري » . ويروى أن عبد الرحمن بن عوف « 1 » قال شخصيا : إنه بينما كان في الساحة الرملية لمسجد « سافلة » رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد خرج من الباب الذي في جهة المقبرة ودخل إلى حديقة في الأسواق حيث توضأ وصلى ركعتين ثم سجد ، وبعد مدة رفع رأسه المبارك وقال إن جبريل - عليه السلام - نزل اليوم باسطا أجنحته وأنزل قول اللّه سبحانه وتعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( الأحزاب : 56 ) . وفي هذه البقعة كذلك مسجد الثنية ، وإلى عام 1255 ه كان مجهول الاسم والمكان . وفي خلال هذا العام عثر عشقى أفندي على موضعه ، وهذا المسجد يقع على ناحية إلى مسجد الفتح من مسجد حمزة ، وهو مسجد صغير وطوله وعرضه خمسة عشر ذراعا . وأهل المدينة يدعون الزوار إلى زيارة موضعين آخرين في هذا الموقع . أحدهما : صخرة عظيمة ملاصقة لجبل أحد ولها فتحة قدر حجم رأس الإنسان ، ويعتقد الزوار أنها أثر رأس النبي صلى اللّه عليه وسلم . والآخر : غار على مسافة من هذه الصخرة ، ويقولون إن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل في هذا الغار ، إلا أن هذان القولان ما هما إلا وهم وظن ، ولو كانتا من الروايات الصحيحة لكان المؤرخون القدماء ذكروهما في كتبهم وبينوهما .
--> ( 1 ) انظر تفسير ابن كثير 3 / 561 ، تفسير سورة الأحزاب الآية 56 .