أيوب صبري باشا
693
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
رواية يروى أهل المدينة المنورة أن مسجد الإجابة مجمع الأقطاب ويحكون أن أثر الفضلاء الذين لم يروا في المدينة المنورة يمكن رؤيتهم في داخل هذا المسجد وهم يتعبدون في حلقات . يطلق في المدينة المنورة على الأشخاص الذي يزورون المدينة المنورة في موسم الحج أشخاص مجهولون ، فلا يفهم من هذا أن زيارة هذا المسجد حصر على مواسم الحج ؛ لأنه قد رئى في داخل هذا المسجد في ليالي الجمعة والاثنين بعض الذوات يذكرون اللّه موحدين في حلقات وإن هؤلاء ليسوا من سكان دار السكينة والنواحي القريبة منها . ولا حاجة هناك لإثبات أن مسجد الإجابة من الآثار المقدسة بروايات الأهالي . وكما هو معروف لزوار هذا المسجد اللطيف كلما يراه الإنسان يرتعش جسمه من المهابة التي أحدثها الروحانيون فيه . كما أن باب هذا المسجد يترك ليلا ونهارا مفتوحا وليس له حراس ولا خدم ولا مراقبون ومع ذلك لا يدخل فيه حيوان ، أليس هذا دليلا كافيا لإثبات المدعى . ويروى موثوقا أن خضر عليه السلام يصلى كل يوم صلاة الإشراق في مسجد الإجابة . ومع هذا كان لهذا المسجد في أوائل سلطنة السلطان محمود خان الثاني عدة أسطوانات ومحراب جميلة ؛ وفيما بعد تهدمت أبنيته ومحرابه المذكور وأعمدته حتى الأرض وظل في حالة خراب إلى عهد السلطان محمود خان الثاني . الذي عمره وأحياه بتجديده ، كما أن السلطان عبد المجيد خان اهتم بترميمه وتعميره ، والآن هو عامر كالمساجد الأخرى ومعروف بين الأهالي ومشهور .