أيوب صبري باشا

690

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

4 - المسجد الرابع هو مسجد مشربة أم إبراهيم : « 1 » مشربة أم إبراهيم معبد جميل في في الطرف الشرقي لمسجد بني قريظة وهو بجوار التل وبين حديقة أشراف القواسم « 2 » . ومشربة أم إبراهيم من الصدقات التي انتقلت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من مخاديق اليهود وكانت في الماضي حوش جميل واقع بين بيوته وهو خاص بإقامة مارية القبطية وهو مسقط رأس إبراهيم . وحينما كانت أم إبراهيم تضع مولودها اتكأت إلى شجرة ويقال إن هذه الشجرة ما زالت قائمة إلى الآن . وقد ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في مشربة أم إبراهيم ، لذا اتخذت ساحة الحوش سالف الذكر مصلى وطول هذا المسجد أربعة عشر ذراعا وعرضه تسعة أذرع وقد هدمت أبنيته واندرس أساسه وجداره ، وأحيط مؤخرا بجدار منخفض وأرى أنه ساحة المسجد النبوي الشريف . وعلى الجهة الشمالية من مسجد مشربة أم إبراهيم ساحة منزل خرب يزورها الناس على أنها منزل دار بنى مازن بن النجار فالناس مخطئون في ظنهم . وهذا المنزل الذي يزار بناء على ظن دون سند طوله أحد عشر ذراعا وعرضه أربعة عشر ذراعا وفي الجهة الشرقية منه سقف لطيف وبالقرب منه حديقة نخيل يعرف بالنخل الزبيري وهذه الحديقة حديقة النخيل التي وقفها الزبير بن العوام . 5 - المسجد الخامس بنى ظفر : بنو ظفر أحفاد جماعة من قبيلة الأوس ويطلق على معبدهم الذي في جانب الحرة القريبة التي تقع في الجهة الشرقية من بقيع الغرقد مسجد بغلة أيضا . بعد أن صلى إمام الأنبياء صلى اللّه عليه وسلم في هذا المكان المقدس جلس على صخرة بجانبه ، وبعد ذلك كلما جلست فوق هذه الصخرة امرأة عقيمة كانت تحمل

--> ( 1 ) المشربة بمعنى العريشة . ( 2 ) المراد بأشراف القواسم أبناء قاسم بن إدريس بن جعفر وهو أخو جعفر بن حسن العسكري .