أيوب صبري باشا

688

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

والحصن الذي اتخذه عتبان بن مالك مسجدا في الجهة الشمالية من ذلك المسجد وما زالت آثار أطلاله قائمة حتى اليوم . وأخذا مما يرى كان عتبان يجمع رجال قبيلته فيه ويؤدون الصلاة في الأيام المطيرة وذلك بإذن من النبي صلى اللّه عليه وسلم . عندما هاجر النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة المنورة قام في قرية قباء وواصل سيره وعندما وصل إلى ملتقى مجارى مياه ، ذي صلب وذي رانونا حل وقت صلاة الجمعة فنزل من على ظهر ناقته التي كان يركبها وأدى صلاة الجمعة واتجه بعد ذلك إلى المدينة المنورة ، وكانت منازل سالم بن عوف في ناحية ذلك المسجد ، ويطلق على هذا المسجد اسم مسجد عاتكة أيضا . 2 - الثاني هو مسجد الفضيح : هذا المسجد معبد صغير مربع الشكل على شاطئ نهير في الجهة الشرقية من مسجد قرية قباء ، والجهات الأربع لمسجد فضيح خمسة عشر ذراعا قد أحيط أطرافه الأربعة بجدار من حجر أسود دون مؤنة وكان أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - يسهر في المكان الذي كان فيه مسجد فضيح قبل حرب بنى النضير . فسمعوا خبر تحريم الخمر فجأة وأراقوا ما في أيديهم من الفضيح وسموا بعد ذلك المكان بالفضيح . وكانت إراقة الشراب في ذلك المكان قبل أن يتخذ مسجدا وقبل أن يعرف أن الخمر بخسة مطلقا . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أمر أصحابه الكرام أن ينصبوا خيامهم في مكان قريب من مسجد فضيح في غزوة بنى النضير . واتخذ المكان الذي سمر فيه أبو أيوب الأنصاري مصلى وصلى فيه ما يقرب من ست ليال . هذا وهناك من يطلق على مسجد الفضيح « مسجد الشمس » ، ولكن إذا ما نظر إلى وقوع قصة رد الشمس الصحيحة المشهورة في صحراء خيبر فخطأ هذ الرأي واضح . كان مسجد الفضيح قد نسي تماما في العصر الأخير وبناء عليه خربت مبانيه وانهدمت آثار أساسه وانمحت فمسحت من الذاكرة حتى ساحة بنائه ، إلا أن