أيوب صبري باشا

667

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

العيد بعد ذلك في هذا المكان في حياته ، هذا هو المروى وهذه الرواية جديرة بالترجيح على تدقيقات الإمام الواقدي وإبراهيم بن موسى لقول ابن شيبه ناقلا عن شيخه ومصاحب الإمام مالك : من باب مروان - أي من الباب الذي عرف بباب السلام - إلى مسجد السعادة ومصلى العيد ألف ذراع وليس في المدينة المنورة في طريق مصلى العيد مكان أقدس من مصلى العيد بعد المسجد النبوي الشريف . ينقل عن جناح النجار أنه قال : كنت قد ذهبت إلى مكة مع أخت سعد بن أبي وقاص « عائشة » فقالت لي في أثناء الطريق : « أين تقيم في المدينة ؟ » فقلت لها : أسكن في بيت قائم على رصيف من أرصفة باب السلام . عندئذ قالت لي : « إذا كان كذلك فلا تترك هذا البيت ، لأن والدي سمع عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن ما بين مسجدى والمكان الذي صلى فيه العيد جنة من رياض الجنة » ، وبهذا بين قداسة الطريق الذي بين المسجد الشريف ومصلى العيد وعرف أشرفيته . وكلما كان النبي صلى اللّه عليه وسلم عائدا من أحد أسفاره ويصل إلى مصلى العيد ، يستقبل القبلة ويدعو . وكان يذهب من طريق لأداء صلاة العيد ويعود عن طريق آخر ، كان يذهب إلى المصلى من شارع باب السلام ويعود من الطريق الذي يمر من أمام دار عمار بن ياسر وكان الصحابي أبو هريرة يتباهى ويتفاخر قائلا : « إن زاوية دارى أحب إلى وأجمل من كل شئ وكيف لا تكون كذلك ؟ ! والنبي صلى اللّه عليه وسلم كان يذهب من إحدى زواياها إلى مصلى العيد ويعود من زاويتها الأخرى » . وقد خرب مصلى العيد النبوي وفيما بعد جدد في سنة 748 ه من قبل السلطان ناصر الدين حسن بن قلاوون ، وإلى الآن فوق طاقة حجر كتبت عليه العبارة الآتية : « قد جدده شيخ الحرم النبوي عز الدين بإدارة ناصر حسن بن محمد بن قلاوون سلطان مصر سنة 748 » . ويقع المسجد المذكور في الجهة اليسرى من حديقة « عريضية » وكان قد جدد