أيوب صبري باشا
657
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وينتهى عند منزل ابن هشام ، كان هذا الرصيف يمتد إلى نهاية مسجد السعادة بطريق الجهة الشرقية عن طريق بقيع الغرقد إلى منزل المغيرة بن شعبة ومن الناحية الشامية إلى نهاية مسجد السعادة كما قلنا ، وكان أحد الجهتين يتصل برصيف باب الرحمة فيعود من هناك وينقطع عند الدار الكبيرة التي تنسب لعثمان بن عفان لأن الأبنية التي في الجهة القبلية من مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم بنيت ملاصقة للأبنية المقدسة لذلك لم تكن في هذه الجهة أرصفة ، وبناء على هذا التعريف فإن الرصيف الذي كان ينتهى إلى المصلى النبوي كان أكبر الأرصفة وكانت جهتاه مزينتين ببيوت عالية ، وكان في الجهة اليسرى لمن يتوجهون إلى مسجد السعادة من مصلى العيد النبوي منزل إبراهيم بن هشام وفي الجهة اليمنى التي تميل إلى الغرب يوجد منزل سعد بن أبي وقاص ، وكان يفصل بين هذين المنزلين طريق كبير . والجهة اليمنى من منزل سعد بن أبي وقاص كان المنزل الذي أخذه من الإمام أبى رافع وفي الجهة اليسرى أيضا بيت منسوب للمشار إليه وكان يفصل بين هذين المنزلين طريق في عرض عشرة أذرع . وكان حضرة سعد قد وقف جميع هذه المنازل في حياته . وكان في اتصال منزل سعد الثاني وفي الجهة الشامية دار مشهورة بدار نوفل بن مساحق العامري منسوبا إلى آل خراش من بنى عامر بن لؤي . كما أن خلف هذا المنزل كان « مكتب العودة » متصلا بمسجد بنى زريق . وكان في الجهة اليمنى من منازل آل خراش الدار التي يطلق عليها « منزل حفصة » وفي الجهة القبلية من هذه الدار . دار عمار بن ياسر وفي جهتها الشرقية دار عبد الرحمن بن الحارث ، وفي الجهة القبلية من هذه المنازل مسجد « بنى زريق » وفي الطرف الشرقي منها شارع « دار عبد الرحمن بن الحارث » ودار أبي هريرة - رضى اللّه عنه - في هذا الصف ، ولكن تلك الدار ستذكر في الطريق الذي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعود منه من صلاة العيد ، وإذا ما دخل الآن من باب المدينة المنورة إلى داخل المدينة واتجه ناحية مسجد السعادة فأول زقاق يصادفه الإنسان أرض دار عبد الرحمن بن