أيوب صبري باشا

653

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

لغيث بن المغيرة » بن حميد بن عبد الرحمن ، وهو البيت الذي خصصه عبد الرحمن بن عوف - رضى اللّه عنه - لاستقبال وإقامة ضيوف النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر بذاته ببناء هذه الدار . وساحة هذه الدار السعيدة وأرضها الآن المحل الذي أقيم فيه « رباط الطاهرية » في جانب دار الحميد والذي يعرف اليوم باسم دار الضيافة . وفي اتصالها كانت دار ابن مسعود الموسومة ب « دار القرار » . وقد أخذ بعض أجزاء دار القرار في عهد وليد بن عبد الملك والجزء الآخر في عهد مهدي بن هارون الرشيد ، وألحق بمسجد السعادة وإن كان المؤرخون رووا أن بعض أجزاء دار القرار . التي في الجهة الشامية من المئذنة الشرقية والجهة الشرقية من دار المضيف ، ظلت خارج مسجد السعادة إلا أن هذا القول غير صحيح . وفي الجهة الشرقية من جدار مسجد السعادة منزل موسى بن إبراهيم مقابل دار الضيافة ، وفي جهته الشرقية الميضأة المعطلة ودار رئيس المؤذنين ، وبين هذين البيتين . كان الطريق الذي يسمى ب « خرق الجمل » وبما أن هذا الطريق كان ينتهى إلى حصون المدينة المنورة القديمة اشتهر « بزقاق الجمل » وما زال معروفا إلى الآن بهذا الاسم . وكان منزل « أنس بن مالك » السعيد في الجهة الشامية من سور المدينة وبين هذا المنزل وبين « زقاق الجمل » بيت « فاطمة بنت قيس » وفي اتصاله أرض « دار موسى » من بيوت قهيطم . واشترى هذه المنازل وساحة « دار رسام » في اتصالها القاضي الفاضل فيما بعد وبنى على أرضها رباطا فاخرا . وكان منزل « عمرو بن عاص السهمي » في جهة الطريق الذي ينتهى إلى حي حوش حسن ، وكان هذا الطريق في اتصال هذا الرباط ، وفي جهة منتهى رباط السبيل « 1 » وكان بجانب دار عمرو بن العاص السهمي دار « خالد بن الوليد » ولما انقطعت ذرية خالد بن الوليد انتقلت تلك الدار إلى أولاد أخيه عبد اللّه بن الوليد .

--> ( 1 ) الجزء الأمامى من هذا الرباط ساحة الدار المنسوبة لخالد بن الوليد .