أيوب صبري باشا
646
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
في ذكر المنازل القديمة التي تحيط بمسجد السعادة من جهاته الأربعة يقع منزل عبد اللّه بن عمر بن الخطاب في الجانب الشرقي لجدار مسجد السعادة القبلي وفي الأصل كان هذا المنزل دار السيدة حفصة ( رضى اللّه عنها ) . وكانت ساحة هذه الدار في الأول مكانا لتجفيف البلح عندما وسع عثمان بن عفان المسجد اشترى الساحة من صاحبها وأهداها إلى والدتنا المشار إليها ، وفتح لها بابا إلى المسجد الشريف ، وبعد ما فتح هذا الباب اشتهرت ساحة ذلك البيت ب « دار آل عمر » وفي آخر الأمر انتقلت تلك الدار لملكية عبد اللّه بن عمر . وكانت في الجهة الغربية من دار آل عمر دار « مروان » بن الحكم ، وبقي جزء من ساحة هذه الدار من ساحة بيت حضرة عباس ، لأن عمر بن الخطاب عندما وسع مسجد السعادة للمرة الأولى ضم نصف هذا البيت إلى مسجد السعادة وظل النصف الآخر خاليا وأصبح هذا المكان ميدانا صغيرا ، فاشترى فيما بعد مروان بن الحكم هذا الميدان وبنى منزله المذكور . قد بنى منصور قلاوون المصري في سنة 686 ه فوق ساحة دار مروان بن الحكم ميضأة كاملة ، إلا أن وجود الميضأة بجانب مسجد السعادة أصبح غير لائق بسبب الرائحة الكريهة التي تنبعث من هذه الميضأة والتي جعلت الوقوف داخل المسجد الحرام مستحيلا ، فهدم شيخ الحرم النبوي بشير أغا دور الخلاء تلك في عهد السلطان محمود خان الأول ابن السلطان مصطفى خان وبنى هناك مدرسة كاملة منسوبة لاسم السلطان .