أيوب صبري باشا

88

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

يقع جهة مشهد حمزة ( رضى اللّه عنه ) وفي الطرف الشرقي لبركة نصر وبجانب العين الأزق ، إن هذا المكان هو بستان النخيل الذي يعرف باسم « أثاب » وكان ساحة قرية بنى الحارثة ، وقد نزلت الآية الكريمة الآتية : وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً . ( الأحزاب : 13 ) . في هذا الموضع في يوم الأحزاب وكان مشركو قريش قد احتشدوا هناك لضرب خيامهم ونصبها وعلى هذا التقدير يقتضى أن يطلق اسم يثرب على هذا المكان أي محل بستان النخيل السالف الذكر ، إلا أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم أطلق اسم يثرب على مكان في موقع « زباله » والذي يعرف إلى الآن بموقع يثرب والآية المذكورة قد نزلت في حق منافقى المدينة . 2 و 3 - أرض اللّه ، أرض الهجرة : [ ز ] وهذا الاسم اللطيف الذي ثبت بالآية : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً . ( النساء : 97 ) . لأن بعض المفسرين فسر « الأرض الواسعة » بالساحة الواسعة للمدينة المنورة . 4 و 5 - أكالة البلدان [ ز ] ، أكالة القرى [ ز ] : إن هذين الاسمين يدلان على أن المدينة الطاهرة تفوق المدن الأخرى في الفضل والمزية . وهما مستنبطان من الحديث الشريف « أمرت بقرية تأكل القرى » « 1 » . 6 - الإيمان [ ز ] وهذا الاسم كناية عن أن تلك المدينة ستكون مظهر الإيمان ومصيره ، وقد عين بالآية الجليلة : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي

--> ( 1 ) صحيح رواه مسلم حديث 1006 ، باب المدينة تنفى شرارها .