أيوب صبري باشا
62
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
المشيخة ودائرة نائب الحرم وإلى منازل الأغوات والأشخاص الآخرين وإلى العساكر السلطانية وإلى موظفى الحكومة وإلى أعيان البلاد وسادتهم إناءين أو ثلاثة أوان من الشراب وتتحمل كل هذه النفقات خزانة المديرية . وبما أن وجود زوار آثار السعادة المصطفوية في ليلة المعراج في داخل المسجد النبوي من النظم المرعية فطائفة الرجبية يحتفلون في داخل المسجد توأم الجنة ويزعجون أهالي المدينة بصياحهم وأنينهم حتى الصباح وبعد أن يصلوا صلاة الفجر مقتدين بإمام المذهب الشافعي وبعد أن يمر نصف ساعة من شروق الشمس يمتطون هجانهم ويعودون إلى بلادهم وبعد الوصول يقومون بإجراء مراسم التهنئة فيما بينهم . ومن العادات القديمة الجارية بين الأهالي توديع طائفة الرجبية وتشييعهم ففي اليوم الذي ستغادر فيه الطائفة المذكورة يخرج عامة الأهالي إلى خارج القلعة ويعودون مبتهلين بالهم والبكاء وقد تأثروا بنياح المفارقين ، وصياحهم ، ويطلق بين العرب لهذه الزيارة « حج النبي » .