أيوب صبري باشا

54

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

في المسجد بإصدار أصوات الحفاظ همهمة تخرج أصحاب الوجد والإخلاص من شعورهم ، وفي هذه الحالة من السعادة ينزل المؤذنون من المآذن وينادى الذين في المحفل قائلين ، الفاتحة ، ويؤدى العلماء الكرام مع الجماعة ركعتي السنة وعند الإقامة يصلون فرض صلاة الفجر مقتدين بإمام المذهب الشافعي ثم يدعون ويبتهلون ثم تبدأ رحلة الوعظ والنصيحة ويستمع إلى القرآن الذي يتلوه الحفاظ المحترمون . ويمضى الوقت على هذه الحالة ما يقرب من ساعة ثم ينادى أغوات نوبة الحراسة قائلين « الصلاة » فينهى العلماء دروسهم ونصائحهم ثم تقام الصلاة مرة أخرى فتصلى جماعة المذهب المالكي ، وبعد أداء الصلاة والدعاء يفتح باب الحجرة ويلج شيخ الحرم ونائب الحرم في الحجرة الطاهرة ويخرجان الشمعدانين منها ويدعوان بعد إطفاء القناديل . خدمات خدم مسجد السعادة الدائمة والمؤقتة : وكان للمسجد الشريف قديما غير أغوات حجرة السعادة مائة وعشرون شخصا من الخدم والموظفين ، وكانوا ينقسمون إلى ثلاثة أقسام هي « البوابون ، الفراشون ، والكناسون » وكان كل قسم تحت رياسة شيخ ما ، كما كان يستخدم ثلاثون شخصا من الخارج يطلق عليهم « وكلاء الخدم » وكان للمسجد الشريف في تلك الأوقات خمسة وعشرون إماما حنفيا ، اثنا عشر إماما شافعيا ، وعشرون خطيبا حنفيا ، وعشرة خطباء من المذهب الشافعي ، وخطيب مالكي وآخر حنبلي ، وخمسة وثلاثون مؤذنا ، وكان هؤلاء كلهم يؤدون خدماتهم بالمناوبة ، ومع مرور الأيام زاد عدد الخدم حتى وصلوا إلى العدد الذي سيرى في الفهرس الآتي : الخطباء والأئمة في الحرم النبوي الشريف العدد الشخص 46 الخطباء الكرام « يقومون بالإمامة أيضا بعض الأوقات »