أيوب صبري باشا

45

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وبهذا لا يتدخلون في خدمات بعضهم بعضا ولا توصف السرعة التي ينجزون بها أعمالهم . تعريف مقدار خدمة الفراشة الشريفة الجليلة : تطلق على الخدمة القيمة للكعبة المعظمة والحجرة المعطرة الفراشة الشريفة وقد هيئت هذه الخدمة ووضعت وفق عدد قناديل الحجرة الشريفة ومشاعلها . قد رتب واضع خدمة الفراشة الجليلة مائة وأربعين قطعة من الفراشة على أن تكون كل قطعة منها أربعة وعشرين قيراطا . وخص أربعة وعشرين قيراطا منها بالخليفة العالي الشأن واثنى عشر قيراطا بأشراف مكة المكرمة وست قراريط بالمنتسبين للحجرة المعطرة وست قراريط لنقباء الفراشين وقسم كل قيراط من اثنتين وتسعين قطعة لخمسة أو ستة أو ثمانية أو عشر أشخاص فأوجد بهذا خمسة آلاف أو ستة آلاف من خدمة الفراشة السعيدة . وقد وضع هذا النظام في عصر الدولة العثمانية عصر الميراث للمشتاقين لخدمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التي تستوجب المفخرة وقد خصص لكل قيراط منها حبوب وافية لتكريم أهالي المدينة المنورة ومكة المعظمة ، والحبوب التي خصصت لكل قيراط تعطى من قبل الشخص الذي نال هذا القيراط بالبراءة والإذن إلى الأشخاص الذين وكلهم لأداء الخدمة اللازمة من أهالي الحرمين . كما أن أصحاب الفراشة يرسلون كل عام إلى من وكلوهم من أهل الحرمين مقدارا من الهدايا باسم « الصرة » غير الحبوب فوكلاء خدمة الفراشة من أهالي الحرمين يمضون أوقاتهم قانعين بما يأخذون من مرتبات من خزانة الأوقاف السلطانية ، وما يرد إليهم من الصرر من موكليهم . إن الخدمة الجليلة للفراشة قد قسمت إلى مائة وأربعين قطعة وجزاءا كما سبق ذكره أعلاه ولكنها قسمت فيما بعد إلى سبعة آلاف قطعة أو ثمانية آلاف ووزعت على أهالي الممالك الإسلامية بإذن من السلطان وكل من نال ربع قيراط من خدمة الفراشة يوكل أحدا من أهالي الحرمين - كما سبق ذكره - ويرسلون للأشخاص الذين وكلوهم صرة نقدية كل سنة ، وبناء على هذا يمكن أن يوكل