أيوب صبري باشا

360

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الصورة الثامنة في تعريف الشبكة الشريفة التي تحيط بالحجرة المعطرة ودار فاطمة - رضى اللّه عنها - السعيدة . تصور السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس المصري الذي أدى فريضة الحج سنة 667 ه أن يحيط الحجرة الشريفة بسور خشبى بشرط أن تؤدى الصلاة بداخله وعند عودته إلى مصر أمر بصنع ذلك السور الخشبي وفق رأيه وبعثه إلى المدينة المنورة في سنة 668 ه فأحاط حجرة السعادة دائرا ما دار بشبكة خشبية في ارتفاع قامة رجل وأطلقوا لهذه الشبكة المقصورة ولما استحال أداء صلاة حيث تمر الشبكة أراد العلماء أن يصرف النظر عن وضع هذه الشبكة وبلغوا بعد ذلك معرّضين بهذا العمل محاولين أن يثيروا الأهالي إلا أن أحدا لم يعر أذنا صاغية لتلك التبليغات والتعريضات . وكانت للشبكة التي تطلق عليها المقصورة ثلاثة أبواب يفتح أحدها إلى الجهة الشرقية والآخر إلى الجهة الغربية والثالث إلى الجهة القبلية ، وبعد ست وعشرين سنة رفع زين الدين كتبغا العادل الشبكة التي أرسلها الظاهر ركن الدين إلى سقف المسجد وفي سنة ( 729 ) ه فتح باب آخر إلى الجهة الشامية ، وفي سنة 853 ه يعنى في عهد الظاهر حسن المصري صنع سقف لطيف أمام الباب الذي فتح مجددا عرضه ستة أذرع وفرش ساحته الأرضية برخام مجلى ، واحترقت كل هذه الأشياء في حريق 886 ه ومن هنا صنعت شبكة جهتها القبلية مصنوعة من النحاس وجهاتها الأخرى الثلاث من الحديد شبكة ملاصقة لسقف المسجد الشريف وغطى أعلاها بقفص مصنوع من أسلاك نحاسية . والشبكة التي صنعت وفق التعريف المشروح كان بابها في الجهة القبلية من خشب الساج وأبوابها الأخرى مصنوعة من ألواح حديدية ، وقد بدلت مصاريع