أيوب صبري باشا

353

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

من الفضة وفي سنة ثمانمائة أربع وثمانين أيضا ( 745 ) درهما من قنديل فضى وفي ظرف هذه المدة أرسلت ( 13000 ) قطعة عملة ذهبية وظل مهدى هذه المبالغ مجهولا في نظر التاريخ ويا للأسف ! ! أن أمير المدينة حسن بن الزبير بن المنصور قام في سنة ( 901 ) ه ضد شريف مكة محمد بن بركات وأعد بعض المجرمين المسلحين في السادس من ربيع الأول من نفس السنة وفي وقت الظهر دخل الحرم الشريف وقد أعد أدوات الحفر مثل الفأس والمجرفة وكسر باب خزانة حجرة السعادة ونهب جميع تلك الأشياء الثمينة كما أخذ مبلغ ( 13000 ) المحفوظ في الخزانة لصرفه على لوازم مسجد السعادة وانسحب إلى قلعته التي تسمى حصن الأمير ومعه تلك الأموال وأحضر الصياغ من السوق وأذاب جميع القناديل المصنوعة من الذهب والفضة . وأدخل حسن بن الزبير كثيرا من أراذل الناس في الحرم الشريف لينهبوا الخزانة النبوية وحملهم ما اغتصبه من القناديل كما حمل حصانين وبغلا بما اغتصبه ولما كان قد بقي تسعة أجولة من الفضة جاء بالحمالين من السوق وحملهم بها ، هذا ما يروون . قد جمع بعد هذا الحادث الحزين كثيرا من الأشياء النفيسة تزيد على العد والإحصاء في حجرة السعادة وقد ذهب أكثر هذه الأشياء في فتنة ( 1099 ) وذلك بسبب إساءة محافظ جدة في ذلك الوقت محمد بك أبو الشوارب . لأن الشريف أحمد بن زيد الذي نال منصب الإمارة الجليلة في عصر السلطان أحمد خان الثاني ابن السلطان إبراهيم مرض في سنة ( 1099 ) ه واستدعى أشراف مكة قبل وفاته ووصاهم بأن ينصبوا نائبا له باتفاقهم قبل أن يرد الأمر من السلطان بذلك وأن يبذلوا جهودهم لحفظ حوالي الحجاز وحراسته بهذه الطريقة ، ونصب محافظ جدة أبو الشوارب نائبا قبل أن ترد الإرادة السنية من باب السعادة وذلك باتفاق الأشراف ووصية الشريف أحمد بن زيد . وأخذ - ليس من الشريف الذي بعث الأهالي طلبا إلى باب السعادة يرشحونه