أيوب صبري باشا
343
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وكلها في شكل واحد عام ، كما أن هذه الأقمشة يطلق عليها بين الأهالي ستارة تعلق في أماكنها من أول رجب إلى نهايته ومن عشرين ذي القعدة إلى عشرين من محرم الحرام وفي غير هذه المواسم تحفظ في دواليب حجرة السعادة . وفي كل جهة من جهات الحجرة المعطرة ولا سيما على أبوابها وعلى المنبر المنير النبوي ستائر وتعليق هذه الستائر خاصة بالأيام التي ذكرت ، وكل هذه الستائر من قماش أطلس أخضر وعليه خطوط جميلة وأزهار مرسومة . أصول تعليق ستارة قبر السعادة وتجديدها والقاعدة تغيير ستارة حجرة السعادة كل ثلاثين عاما أو أربعين عاما وعندما يراد تعليق الستارة الجديدة يصعد فوق مربع قبر السعادة لامع الأنوار من السلم الملاصق لأعمدة الجدار الذي تحت الستارة القديمة والذي أقامه عمر بن عبد العزيز ويربطون حبال الستارة الجديدة بالحلقان الخاصة لتعليق الستائر ويحلون حبال الستارة القديمة ويعلقون الستارة الجديدة في محلها الخاص وينزلون الستارة القديمة . وعندما يراد إنزال الستارة القديمة يقف الشخص الذي صعد فوق الجدار ليربط حبال الستارة الجديدة على أرض الحجرة وينتظر بجانب الطرف الشامي من الشبكة السعيدة ، فتؤخذ الستارة القديمة على الأرض من حيث يقف هذا الشخص رويدا رويدا . ومن العادات القديمة المرعية أن يكون الشخص الذي يصعد فوق جدار مربع قبر السعادة الذي تحت الستارة القديمة وكذلك الشخص الذي يكلف بالصعود فوق الجدار الشريف لإنزال الستارة القديمة أن يكونا من أغوات حجرة السعادة المسنين والمعروفين بالصلاح ، ولا يخرج هذان الشخصان من حجرة السعادة قبل أن يكنسا التراب المتراكم بين قبر السعادة والستارة القديمة منذ أعوام طويلة . الجوهر الشريف - الجوهر الشريف يطلق على التراب الذي يخرج من كناسة ما بين قبر السعادة والستارة القديمة بين الأرض ولما كان هذا التراب قد جاور مربع