أيوب صبري باشا
332
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
أصول تجديد الصندل : هناك نظام جميل بين أغوات حرم السعادة خاص بصورة تجديد الصندل الموضوع في داخل الصندوق ، وهذا النظام جار إلى يومنا هذا ، عندما يحين الوقت المعين للتجديد تولم وليمة ويقدم طعام من قبل شيخ الحرم أو نائبه في دائرة الحرم لبعض أهل حرم المدينة . ولكن جميع المدعوات من النساء يطحن الصندل المجهز وهن يصلين ويسلمن على النبي بالفقرات المسجوعة طحنا جيدا قبل الطعام وعندما تنتشر رائحته إلى الجهات الأربعة يخلطنه بماء الورد أو أنواع أخرى من العطور وفي ختام ذلك يتناولن الطعام الذي أعده صاحب البيت ويرسلن ما جهزنه إلى أغوات الحجرة المعطرة ليضعوه في الصندوق الذي تحت غطاء قبر السعادة ، ويعبئ الأغوات الصندوق المذكور بالصندل الجديد بعد أن يفرغوه من الصندل القديم وفي أثناء ذلك يهللون ويكبرون ويصلون على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويسلمون ويرسلون الصندل القديم لأحبائهم للتبرك . والفقرات المسجوعة التي ترددها النساء في أثناء وجودهن في جمعية دق الصندل الذي يستلزم المفخرة هي : لما بدينا * على النبي صلينا * العادة يا سادة . والوقت المعين لتجديد الصندل الليلة التاسعة عشرة من ذي القعدة كل سنة ، وبعد ما يدق بأدوات مزينة ويغربل بغرابيل فضية يمزج بعطور مثل ماء الورد ، عنبر ودهان الورد ثم يعجن كالعجين ثم يوضع في صحون ذهبية وفضية ويحمل إلى حجرة السعادة التي تغسل وفي اليوم الثاني يدخل في داخل شبكة السعادة في موكب خاص ، ولا يدخل من هذا الموكب في داخل حجرة السعادة غير شيخ الحرم ، ونائبه ، وخازن الحرم . والصندوق الذي يضعون فيه الصندل تحت عقد الجدار الذي بناه عمر بن عبد العزيز والغطاء الذهبي لقبر السعادة فوق هذا العقد فالصندل الجديد يوضع من ناحية الرأس الشريف النبوي للقبة التي تحيط بمرقد النبي الجليل .