أيوب صبري باشا

322

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الجدران ثلاثة أذرع وثلاثة أرباع لكل جهة ، إلا أن بعض أماكنها قد رفعت قليلا وبما أن أعلاها قد صنع من الآجر قدر ذراع واحد قد فهم أنه قد أضيف فيها بعد . السور الخشبي الذي حول حجرة السعادة ، لم يكن أي شئ حول الجدار الخارجي لحجرة السعادة حتى عصر جمال الدين الأصفهاني وقد أحاط جمال الدين الأصفهاني الجدار الذي بناه عمر بن عبد العزيز حول الحجرة المعطرة بسور مصنوع من خشب شجرة الصندل والآبنوس ، وأوصل ارتفاع هذا السور إلى سقف المسجد الشريف وألصقه به ، إلا أنه قد احترق في الحريق الأول كما سيحرر في الصورة الثامنة من الوجهة الثامنة فجدد سنة 668 ه وسمى بالمقصورة وبعد ذلك قد جدد وعمر مرارا . انتهى . جدران أبنية الحجرة المعطرة القديمة أعلى من الجدران التي مدها عمر بن عبد العزيز قدر خمسة عشر ذراعا بما أن أرض الجدار الجديد أعلى من أرضية الجدار القديمة فمن هنا تظهر الجدران في ارتفاع واحد . وبناء على أرجح الروايات بين الجدارين فاصلة ما تقرب من ذراع ونصف ذراع . والجدار الذي مده عمر بن عبد العزيز - كما يرى في الشكل الآتي : مثلث الشكل في الجهة الشمالية وهذا الشكل المثلث ما بين الجدار القديم والجديد فالفاصلة التي تمتد من الزاوية الشمالية إلى الجدار القديم ثمانية أذرع ، وكان فوق سقف الحجرة المعطرة اللطيف قطعة قماش مشمع على شكل الخيمة وكان فوق هذا الغطاء سقف مسجد السعادة وفوق هذا السقف يعنى فوق سقف المسجد الشريف باب « 1 » صغير وبين القماش المشمع وسقف المسجد فاصلة قدر ذراعين ، الشكل والهيئة التي ذكرت كانت الحالة التي عليها قبل الحريق الأول ؛ لأن ما بين سقف المسجد الشريف وغطاء الحجرة المعطرة قد أغلق ببعض الألواح الخشبية التي كسيت بالمشمع وفتحت نافذة وسط سقف الحجرة الشريفة تسمى قبة النور « 2 » وأغلق بالقفل بعد الحريق ، وإن كان بعض المؤرخين قالوا كان يدخل للفاصلة

--> ( 1 ) إن المنفس الذي وسم أعلاه ، ب « قبة الحجرة » عبارة عن هذا الباب الصغير . ( 2 ) كان يقال لهذه النافذة قبل الحريق قبة حجرة قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم .