أيوب صبري باشا
311
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
قاعدة العمود الخامس عشر القديم مربعا لتكون علامة على مبدأ تجديد المهدى وأبلغوا طول الجهات الثلاث لحرم السعادة إلى 300 ذراعا وعرضه إلى مائة وثمانين ذراعا . إخطار إن الذراع الذي ذكر إلى الآن والذي سيذكر فيما بعد والذي يسمى ذراعا آدميا في البلاد العربية هذا الذراع يساوى سبعة أجزاء من ثمانية من المقياس الحديدى الذي يستعمل إلى الآن في البلاد المصرية والبلاد الحجازية وقدره شبر تقريبا ، ويطلق على ضعف مثله أو على أربعة أشبار ذراع معماري انتهى . والمنازل التي ألحقت بمسجد السعادة كانت دور خادم الآخرة عبد اللّه بن مسعود ، وعبد الرحمن بن عوف وشرحبيل بن حسنة ومسور بن مخرمة وكان يطلق في ذلك الوقت على دار ابن مسعود دار قرى وعلى دار ابن عوف دار ملكية . وشرعت في هذا التعمير في خلال سنة 161 وأتم سنة 165 وسد باب عمر بن الخطاب الذي فتحه عمر بن عبد العزيز ناظر دار حفصة - رضى اللّه عنها - والمقصورة التي بناها عثمان ابن عفان أو مروان بن الحكم قد جددت وزينت في صورة مطلوبة . وإن كان ما ألحقه المهدى القدر الذي حرر آنفا إلا أن الأماكن التي جددت قد زينت في صورة فوق التعريف وذهّب ونقش طلاؤها وقد زينت جميع أماكنها على طراز جديد وثمين وفرشت ؛ ولكن للأسف الشديد قد احترق كل شئ ولم يبق له أثر . وقال بعض المؤرخين إن الخليفة المأمون كان قد وسع المسجد الشريف وزينه في سنة 202 ه إلا أن المأمون لم يضف شيئا لمسجد السعادة واكتفى بتجديد بعض أماكنه وتعمير المواقع التي تحتاج إلى ذلك . وبعد تعمير المأمون كانت الحكومات البغدادية ترسل إلى ولاة المدينة المبالغ الكافية والأوامر الأكيدة ويصلحون الأماكن المحتاجة للتعمير والتسوية ؛ ولما