أيوب صبري باشا

297

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ولا يقل العباسيون في تحقير العلويين عن الأمويين ، ومن الأعمال غير اللائقة والحركات الوحشية في عهد بنى العباس ؛ حتى لا يخرجوا زمام الخلافة من أيديهم وهو خيال محال ، سقوا بقايا الأئمة الكرام من آل البيت سم الهلاك قتلوا أولادهم وأحفادهم وساموهم أنواع التعذيب الذي لا يخطر على البال . وإن كانت الآثار النبوية الصريحة والأخبار المصطفوية الصحيحة التي تزين الصدور والسطور زائدة عن العدّ والإحصاء في المناقب الجليلة التي تفوق إدراك عقول البشر لوارث العلوم النبوية حضرة الإمام على - كرم اللّه وجهه ورضى اللّه عنه - إلا أننا لو نظرنا إلى صفحة من صفحات التاريخ نظرة إمعان وجدنا أن عهد السلاطين العثمانيين مصون عن الجور ورأينا أن أكثر السادات العظام كانوا قبل سلاطين آل عثمان نافرين من الملوك ومغضوب عليهم من السلاطين الذين يفتقرون إلى السلوك الإسلامي ، والمقالة الآتية موازنة واضحة في هذه المسألة . موازنة تاريخية إن الموازنة بين طرق المعاملة لآل بيت النبوة الذين اكتسبت بهم مكة المكرمة والمدينة المنورة القدسية من قبل الخلافات المتقدمة مثل الخلافة الأموية والعباسية والفاطمية والخلافة العثمانية تكون مدارا عظيما على إثبات قياسها بالرعاية التامة لمنصب الخلافة الجليلة حاملة لقب خادم الحرمين الشريفين . كما أن هذه الموازنة تظهر مامدى صدق روايات بعض المؤرخين القدماء ؛ لأن حكم الشئ الذي يقال له التاريخ لا يثبت عن طريق الرواية فقط بل يجب أن تؤيد الأقوال التي قيلت في التاريخ والمدائح والثناءات لابد وأن تتحول إلى الأفعال ، لأن الأقوال التي لا تؤيد بالأفعال تظل ألفاظا لا معنى لها . إن الأعمال التخريبية التي قام بها القادة مثل ابن أرطأة والحجاج الظالم ومسلم بن عقبة على مكة المكرمة والمدينة المنورة في عهد الأمويين قد وصل إلى درجة التواتر ، حتى إننا نرى تفصيلها من قبيل إعلام المعلوم ، وإن معاملة القادة