أيوب صبري باشا

295

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

يستشفع من الرسول صلى اللّه عليه وسلم يضعون الجنازة في مواجهة قبر الصديق وبعد مواجهة قبر عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنهما - ثم توصل أمام المحراب العثماني حيث يصلى عليها ثم يمر بين الروضة المطهرة وتخرج من باب جبريل وتدخل في مقبرة بقيع الغرقد ، والجنازة التي يصلى عليها أمام المحراب العثماني تظل رجلاها في يسار الإمام وإذا ما صلوا عليها في داخل الروضة المطهرة يجعلون رجليها يمين الإمام حتى يكون رأس الجنازة ناحية قبر السعادة . وهذا النظام خاص بالشافعية وإذا صلى للجنائز ، سواء أكانت في داخل الروضة المطهرة أو أمام المحراب العثماني يجعلون الجنازة دائما على الشكل المذكور . إلا أن وضع جنازة المرأة التي يصلى عليها في الروضة المطهرة لا يكون على وضع الذكور ، إنهم يجعلون رأسها في يسار الإمام ؟ لأن في وضع رجليها نحو قبر السعادة إساءة للأدب . قال الإمام السمهودي في كتابه « ذروة الوفاء » وإن لم يكن أداء صلاة الجنازة في الروضة المطهرة بدعة إلا أنه يقتضى ألا تمد رجلا الجنازة التي تقام لها الصلاة ناحية قبر السعادة » . وكانت أول جنازة تستوقف في مواجهة قبر السعادة للاستشفاع جنازة سبط النبي الحسن بن علي - رضى اللّه عنهما - لأنه كان قد أوصى أخاه الحسين بن علي - رضى اللّه عنهما - قائلا : « إذا لم يسمحوا بدفن جنازتى بحجرة السعادة فخذوها إلى مواجهة الحجرة حيث تقفون بها قليلا ثم ادفنى بجانب والدتي في البقيع » ولما كان سيدنا الحسين أوفى بوصية أخيه أصبح أخذ الجنازة أمام قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم وطلب الشفاعة منه - عليه السلام - عادة بين أهل المدينة . استطراد ظهرت عداوة بنى أمية للسادة الكرام منذ الوقائع المؤسفة التي برزت على منصة الأحداث منذ أن اعتلى علي بن أبي طالب عرش الخلافة ، إذ يعتقد هؤلاء الأشقياء ويزعمون أنهم من فروع أحفاد عبد مناف بن قصي ويلزم ألا يزيد فضل