أيوب صبري باشا

275

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ما دار ، وتمتد هذه القباب في داخل حرم السعادة ابتداء من باب السلام إلى الجدار الشرقي الملاصق للمئذنة الرئيسية ذلك الجدار الذي به المحراب الأقدس المذكور ، وقد بدأت هذه القصيدة البديعة من جهة باب السلام وتمت في مواجهة السعادة التي تتصل بالجدار الشرقي ولأجل ذلك كتبت في داخل بعض القباب المتبقية سورة يس وسورة الملك كما كتب في بعضها الآيات القرآنية المناسبة ورئى في سنة 1198 ه في جدران محراب عثمان علامات السقوط والأنهيار وأبلغ الأمر سريعا إلى السلطان عبد الحميد خان - طاب ثراه - بن السلطان أحمد خان فأمر بتجديده وتزيينه وأرسل الشخص الذي كلف بالبناء بلا تأخير إلى المدينة المنورة ، وكشف هذا الشخص وتفقد المحراب المذكور مع سادات البلد وأشرافه وموظفى الدولة وبناء على القرار المتخذ أنزلت الحجارة الرخامية التي على طرفي المحراب المذكور ودون أن يفسدوا ما عليها من تاريخ قايتباى المصري ، وجددوا ما يلزم تجديده من الجدران القبلية ورتبوا تاريخ الملك قايتباى على شرطين ووضعوه في مكانه كتبوا ما بين التاريخ المذكور بسم اللّه سورة الضحى الكريمة وكتبوا في خاتمتها ( صدق اللّه العظيم وصدق رسوله الكريم صلى اللّه عليه وسلم سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ورضى اللّه عنهم وعن سادات أصحاب رسول اللّه أجمعين ) وكتب فوق هذا التاريخ القصيدة البليغة ( بنور اللّه أشرقت الدنيا ، ففي نوره كل يحيى ويذهب وكتب فوق هذه القصيدة بعد بسم اللّه الآية الكريمة ) وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ إلى قوله وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( البقرة : 125 ) والآية الكريمة وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ إلى قوله إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( إبراهيم : 37 ) وفي نهايتها الآيات البينات سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( يس : 58 ) ، رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( البقرة : 128 ) ، إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ إلى قوله وَضَعْتُها أُنْثى ( آل عمران : 36 ) وكتبوا على ذيولها الآية الكريمة سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ