أيوب صبري باشا

261

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

لما زادت الجماعات الإسلامية ووصل الأمر إلى درجة أنهم ملئوا حرم المسجد الشريف هدموا الحجرات العليا كلها وألحقوها بالمسجد الشريف ، وكانت هذه الحجرات في عهدة إحدى زوجات النبي المطهرات إلا أن دار زينب - رضى اللّه عنها آلت إلى أم سلمة - بعد رحيل الأولى ، كما أن دار سودة - رضى اللّه عنها - آلت إلى عائشة - رضى اللّه عنها - كما أن دار صفية - رضى اللّه عنها - بعد مضى بعض الوقت بيعت إلى معاوية من قبل أوليائها . كما أن عائشة - رضى اللّه عنها - أعطت الدار التي انتقلت إليها لعبد اللّه بن الزبير بشرط أن يقيم فيها بذاته . وكانت السيدة سودة قد أوصت في حياتها بإعطاء دارها لعائشة ، إلا أن ابن أبي سفيان اشترى دار والدتنا صفية من ورثتها بمائة وثمانين ألف درهم . يروى بعض المؤرخين أن حضرة معاوية اشترى دار عائشة - رضى اللّه عنها - في رواية بمائة وثمانين ألف درهم وفي رواية أخرى بثمانين ألف درهم فقط وكانت دار حفصة أصبحت من ميراث عبد اللّه بن عمر فانتزعها منه الحجاج الظالم بالقوة ليلحقها بالمسجد ، إلا أن رواية شراء ابن أبي سفيان من عائشة غير صحيحة ، لأن عائشة وهبت تلك الدار المذكورة وملكتها لعبد اللّه بن الزبير فقدم من شدة فرحته لأمنا المذكورة هدية حمل خمسة جمال كما رجاها ألا تغادرها ما دامت حية .