أيوب صبري باشا

240

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

استقصوا على الأمر متأسفين : « خفت من أن تفرض عليكم صلاة الليل ! لأنكم غير قادرين على أداء صلاة الليل » . وهكذا بين لهم ما في ضميره . تقع أسطوانة التهجد خلف الجهة الشمالية من المنزل الخاص بالسيدة فاطمة رضى اللّه عنها - وبنى في المحل المذكور مؤخرا محراب أشار إلى المكان الذي كان يتهجد فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم والذين يستقبلون ذلك المحراب يكونوا قد جعلوا باب جبريل على شمالهم وباب الرحمة على يمينهم . يخبرنا المؤرخون مؤكدين على صحة إقامة محراب في المكان الذي كان يتهجد فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنه قد أطلق على هذا المحراب محراب التهجد ، فالذين يقفون في محل المحراب المنير المذكور متجهين إلى جهة الشرق يلزم أن يظل باب جبريل على الجهة اليسرى منهم ، إلا أن ذلك المقام ذا الفيوضات ظل في داخل شبكة السعادة وقد كتبت عبارة : « هذا متهجّد النبي صلى اللّه عليه وسلم » فوق الرخام الذي وضع فوق طاق محراب التهجد الذي يرى خلف المحراب من خارج الشبكة وقد حدد هذا المحراب في عهد الإمام السمهودي ووضع فوق قطعة الرخام سالفة الذكر رخام آخر وكتب عليه برز الأمر بتجديد أعمدة الحجرة الشريفة من السلطان الأشرف قايتباى أعز اللّه أنظاره وتم ذلك على يد ابن الخواجة الشمس بن زمن وكتب فوق هذه العبارة تاريخ تعميره ، إلا أن حريق سنة 886 ه قد محا الخطوط المنقوشة فوق الأعمدة وأزالها وأبدلت أساطين حجرة السعادة القديمة ، وأسس مكان محراب التهجد القديم محراب جديد . والمحراب الجديد ملاصق لمقبرة السيدة فاطمة الزهراء - رضى اللّه عنها - من ناحية قدميها وترتفع مقدار ذراعين والمحل المعد للصلاة منخفض قليلا وأعلاه عمودى وشكله مربع . 9 - محراب باب الجنائز : يقع هذا المحراب على يسار من يتجهوا إلى الجهة القبلية وبما أنه في داخل شبكة السعادة فمن المتعسر زيارته ، وبما أن المحراب الشريف مستور وتلك الجهات من شبكة السعادة مظلمة فسيضطر خدام المسجد أن