أيوب صبري باشا

179

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

بن زيد في رؤياه الأذان المحمدي وأصبح الأذان سنة على تلك الطريقة ، إلا أن بعض كتب السير كتبت أن الواقعة المذكورة حدثت في السنة الثانية الهجرية . أول من أذن في المدينة المنورة هو بلال الحبشي وأول من أذن في مكة المكرمة حبيب ابن عبد الرحمن - رضى اللّه عنهما - وأول من أذن لصلاة الجمعة هو عبادة بن الصامت - وعلى قول هو أبو يعلى - وأول من أذن في مصر فوق المئذنة هو شرحبيل بن عامر المرادي الصحابي . والأذان الأول الذي يؤذن يوم الجمعة هو من سنة عثمان - رضى اللّه عنه - إذ كثر الناس في عهده السامي وتفرقوا ، وحتى يترك الناس أعمالهم ويسرعوا إلى المسجد الشريف اتخذ أن يتلى الأذان قبل الصلاة ، وعين للقيام بهذه المهمة أشخاصا مكلفين وموظفين بهذا الأمر ، وكان هذا الأذان يؤدى إلى عهد أبان بن عثمان كالأذان الثاني فوق المحفل ومقصورة المسجد وقد أحدث أبان بن عثمان أصول أداء الأذان فوق المآذن . كما أن أمراء بنى أمية أحدثوا عادة أداء الأذان ثلاثة أنفار معا من فم واحد ، وما زال هذا الأصل جاريا في البلاد العربية . وأحدث ناصر الدين محمد بن المنصور سيف الدين قلاوون في خلال سنة 700 الهجرية بتصويب المحتسب نجم الدين الطبندى وتشجيعه قراءة الصلاة والسلام قبل أذان الجمعة فوق المآذن ، وكان قصده إسماع الناس قرب حلول وقت صلاة الجمعة ، إلا أنه كان يقال ( الصلاة والسلام على رسول اللّه ) وبعد مرور 67 سنة قرر الملك المنصور محمد بن مظفر بن ناصر الدين محمد بن قلاوون بناء على عرض وترتيب المحتسب صلاح الدين البرلسى أن يقال ( الصلاة والسلام عليك يا رسول اللّه ) وبعد مرور 24 سنة قرر في عهد الملك الصالح بن الأشرف شعبان بن حسين بن ناصر الدين محمد بن قلاوون أن تقرأ الصلاة عقب أذان صلوات الأوقات الخمسة ما عدا أيام الجمعة .