أيوب صبري باشا

172

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة * مرحبا يا خير داع كما أن بعضهم أظهروا علامات سرورهم قائلين . أشرق البدر علينا * واختفت منه البدور مثلك ما رأينا * قط يا وجه السرور لم يستطع سكان دار السكينة في ذلك اليوم أن يتمالكوا حرية إرادتهم وأخذوا يظهرون فرحهم وسرورهم على طريقتهم ولا سيما الأطفال كانوا يهنئ بعضهم البعض ببشرى « جاء محمد رسول اللّه » ، ولما لم ير كل الناس من شدة الازدحام صاحب الرسالة وجماله النبوي صعدوا فوق أسطح المنازل وأخذ يسأل بعضهم بعضا ، هذا هو محمد ؟ هذا هو رسول اللّه . لما كانت ثنية الوداع مكانا في الطرف الشامي من المدينة المنورة ذهب بعض المؤرخين إلى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد شرف المدينة المنورة من ناحية الشام ؛ إلا أنهم مخطئون في ذهابهم هذا ؛ وفي الواقع وإن كانت ثنية الوداع في ناحية الشام ؛ إلا أن كل ثنية يودع فيها الناس بعضهم تسمى « ثنية الوداع » ومن هنا ففي المدينة عدة ثنيات للوداع ، وليس هناك شك في أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد شرف مقبلا من ناحية مكة المكرمة حتى إن مصراع « من ثنيات الوداع » يدل على أن المدينة المنورة عدة ثنيات . إن منزل أبى أيوب الأنصاري - رضى اللّه عنه - السعيد كان قصرا يجذب القلوب بناه تبع الحميري لملك العالم - صلى اللّه عليه وسلم - قبل وقوع الهجرة النبوية النافعة قبل سبعمائة سنة كما ذكر في الصورة الثالثة من الوجهة الرابعة لمرآة مكة .