أيوب صبري باشا
10
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
إذن فالهدف الأساسي من تأليف الكتاب هو نفع الإسلام وبمعنى أصح نفع المسلمين في شتى بقاع الأرض عن طريق تعريفهم بأقدس بقعة على وجه الأرض فهي كانت قبلتهم ووجهة حجهم وموطن أشرف خلق اللّه . الكتاب المصنّف : ينقسم هذا السفر الضخم في أصله العثماني إلى ثلاثة أجزاء كبار هي مرآة مكة ويشغل الصفحات من 1 - 1145 ، ومرآة المدينة وهي من صفحة 1146 - 2502 ، ومرآة جزيرة العرب من صفحة 2503 - 2906 . في الجزء الأول من هذه الموسوعة - وهو مرآة مكة - تحدث أيوب صبري باشا عن كل شئ يمت بصلة إلى مكة سواء من بعيد أو قريب ، فهو يحدثنا عن تاريخها منذ بدء الخليفة إلى زمن تأليف الكتاب ( عهد السلطان عبد الحميد الثاني ) ، وعن ساكنيها وعاداتهم ، وموقعها الجغرافي وحدودها ، ووصف منازلها ودورها وطرقها ، وما سيأتي في الحديث عن مرآة مكة وهو حديث مستقل . وفي الجزء الثاني من هذه الموسوعة - وهو مرآة المدينة ويماثل في الحجم الجزء الأول - يتحدث فيه عن مراجعه ومعلوماته الشخصية وما حصل عليه من الأخبار من تحقيقاته الذاتية . ومع هذا فهو أول كتاب يتضمن الأحوال العامة والخاصة للمدينة المنورة باللغة العثمانية ومن هنا حاز شرف السبق والأولية ويصح أن نصف هذا الجزء بأنه دائرة معارف كبيرة عن المدينة المنورة . أما الجزء الثالث من هذا الكتاب فهو يعد أصغر جزء في الموسوعة إذا ما قورن بالجزأين السابقين مرآة مكة ومرآة المدينة فهو يبلغ حوالي 400 صفحة بينما يربو كل جزء من السابقين على 1250 صفحة . وفي مرآة جزيرة العرب الحديث المستفيض عنها من حيث الموقع الجغرافي والحدود الطبيعية وتاريخ الجزيرة منذ أقدم العصور وذكر الملوك والحكام الذين