طوني مفرج

8

موسوعة قرى ومدن لبنان

الإنسانيّة السامية ، وكان له تأثيره البالغ الأهميّة في تاريخ الانسانيّة ، والحدث الثاني جعل أرض قانا شاهدا على همجيّة الإنسان في نهاية الألف الثاني لميلاد السيّد المسيح . وتخليدا لشهداء المجزرة الإسرائيليّة البشعة في تلك الأرض المقدّسة ، ارتفع نصب للشهداء سيكون ناطقا أبدا على وحشيّة حكّام إسرائيل . الاسم والآثار فريحة ، كما حبيقة وأرملة ، ردّوا اسم قانا إلى الآراميّة " QENA أي العش . على أنّنا وجدنا أن معنى قانا الآراميّة لا يعني " العشّ " فقط ، بل يعني أيضا كلّ " مبيت " بما فيه " القرية " و " البيت " و " الموئل " . كما وجدنا في المدوّنات أنّ قانا قد عرفت أيضا ب " كفر قانا " ، ومعنى الكلمة " مكان القرية " . كما عرفت أيضا ب " جليل الأمم " ، وجليل كلمة تعني " الأكاليل " . الورداني التي تشملها قانا ، أصل اسمها الآرامي WARD N YE أي " العاملون بالورد " . غير أنّنا نفضّل ردّ الاسم إلى " ورد الماء ، أي صار إليه " ، الورداني : مكان ورود الماء . أمّا دباش ، فمن الآراميّة : DEB SH أي " الدبس " . من أهمّ آثار قانا مغاور محفورة في الصخر ، أقدمها مغارة معلّقة على كتف الوادي ، يقال إن السيّد المسيح حضر فيها عرس قانا الوارد في الأناجيل . لذا تنسب إلى قانا آية " عرس الجليل " . ويروى أنّ في هذه المغارة اجترح السيّد المسيح الأعجوبة الأولى ، إذ تمّت معجزة تحويل الماء خمرا . وقد حفرت على الجدران الصخريّة للمغارة نقوش ورسوم مختلفة تمثّل الطفل يسوع ، وقصّة أليعازر الذي أحياه المسيح من القبر ، والمسيحيّين الأوائل ثمّ الرسل والعشاء السرّي ، ووجه العذراء وهي تحمل يسوع الطفل ، ونحت للسيّدة العذراء يرمز إلى الشفاء ، وقديما كانوا يصلّون ويتباركون من هذا