طوني مفرج
10
موسوعة قرى ومدن لبنان
في خمسينات القرن العشرين ، يرتبط وجودها بزيارة السيّد المسيح إلى قانا ومعجزته التي حوّل فيها مياه الأجران إلى خمر ، وكانت تستعمل في ما يبدو للاغتسال وتجميع المياه . وإنّ النص الإنجيلي الذي يصف معجزة الخمر يذكر أنّ في باحة الاحتفال كان ثمّة أجران حجريّة " وكانت ستّة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كلّ واحد مطرين أو ثلاثة " ( يوحنا 2 : 6 ) . وذكر باحثون أنّه جاء في كتاب قديم يحمل اسم " أونو ما يتكون " صدر باللغة اللاتينيّة 1862 ما يلي : " قانا حتّى صيدون الكبيرة ، هي لقبيلة أشير ، في هذا المكان حوّل ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح الماء إلى طبيعة الخمر " . وعن سبب مجيء المسيح إلى قانا يقول البعض : " إنّ السيّدة العذراء كان لها أقارب في البلدة وصدف أن إحدى قريباتها قد دعت السيّد المسيح ليبارك عرسا في قانا ، فلبّى الدعوة وهو وأمّه ، وكانت الأعجوبة بتحويل الماء إلى خمر . وما يؤكّد على ذلك أنّ القرى المحيطة بقانا تحمل أسماء آراميّة كدير قانون النهر ، ودير قنطار ، ودير عامس ، ودير قانون رأس العين ، ودير الخريبة ، وغيرها . وفي آب 1999 تمّ العثور في إحدى الحارات القديمة لقانا على جرن ضخم يعود للقرون الميلاديّة الأولى استخدمه الرومان لحفظ المياه العذبة ولعصر الزيتون ، وهو مشابه ، من حيث الشكل الخارجيّ والتقنيّة المستخدمة في صنعه ، للأجران الستّة الآنفة الذكر ، وعثر إلى جانب الجرن على تاج حجريّ لأحد الأعمدة . كما أنّ هناك بئرا صخريّة يصل عمقها إلى عشرين مترا . وإلى جانب الأجران شجرتان مرتفعتان يطلق عليهما الأهالي اسم " شجر الميس " ويعتقد أنّ السيّد المسيح زرعهما إلى جانب القاعة التي ربّما رعى فيها عرس ابنة قانا ، أو أنّهما نبتتا حيث مرّ يسوع مع تلامذته ، لذا يقصدهما الزوّار للتبرّك وأخذ بعض الأغصان منهما . ويحفظ أهل قانا المعاصرون روايات تؤكّد على الشخصيّة التاريخيّة لبلدتهم ، تتحدّث عن