ابن فارض
112
ديوان ابن فارض
في قرى مصر جسمه ، والأصيحاب ، شآما ، والقلب في أجياد « 1 » إن تعد وقفة ، فويق الصّحيرات رواحا ، سعدت بعد بعادي « 2 » يا رعى الله يومنا بالمصلَّى ، حيث ندعى إلى سبيل الرّشاد « 3 » وقباب الركاب ، بين العليمين - - ن ، سراعا ، للمأزمين ، غوادي « 4 » وسقى جمعنا بجمع ، ملثّا ، ولييلات الخيف ، صوب عهاد « 5 » من تمنّى مالا ، وحسن مآل ، فمنائي منى ، وأقصى مرادي « 6 »
--> « 1 » أجياد : موضع بمكة . والمعنى انه لا يلتذ بالحياة مع تفرق باله وكثرة هواجسه بين مصر والشام ومكة . م . ص : الأصيحاب كناية عن أمثاله من الأولياء والشيوخ وتفرق الحال دليل على بداية سلوكه في طريق اللَّه تعالى . « 2 » فويق : تصغير فوق . الصخيرات : التي كان يقف عليها النبي ( صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ) على جبل عرفات . الرواح : وقت المساء . م . ص : الوقفة هي الوقوف بعرفة ومعناها الصوفي الوصول إلى تمام المعرفة الربانية . والصخيرات إشارة إلى القلب المتصلب وما يتفجر عنها من الإيمان . وهو ايمان أرباب اليقين ووقت الرواح هو وقت الوجد الصوفي فكلما مالت الشمس نحو مغربها مالت أجساد المريدين إلى جهة المطلع الرباني . « 3 » رعى : حفظ وحمى . المصلى : مكان بمكة . الرشاد : طريق الخير والهداية . م . ص . المصلى مقام عبادة اللَّه والدعوة موجهة من النبي ( صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ) . « 4 » قباب الركاب : هوادج الحجيج . المأزم : مضيق بين جبلين . الغوادي : سائرو الصباح . العلمان : مكان مرّ ذكره . م . ص . الهوادج صورة الأولياء المحمولين بمعنى الآية : * ( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) * والركاب الأرواح الحاملة للصور الجسمانية والعلمان : الشريعة والحقيقة . والمأزمان : الأمر والنهي . « 5 » جمعنا : اجتماعنا . الجمع : اللقاء بالمزدلفة . لييلات : تصغير ليلات . والخيف : مسجد معروف العهاد والملث : المطر . م . ص . الجمع معاشر أولياء اللَّه الصالحين . ولييلات كناية عن العبادة في السر والعلن والعهاد كناية عن العلوم الربانية التي تنزل كالمطر على قلوب العارفين . « 6 » حسن المآل : الآخرة أو الملجأ . منى : واد بمكة . المراد : المطلوب . م . ص . المال والمآل : الدنيا والآخرة . ومنى الوصول إلى الحضرة الإلهية .